وما رواه في الفقيه مرسلا ( 1 ) قال : " قال الصادق عليه السلام لما حج موسى
عليه السلام نزل عليه جبرئيل عليه السلام فقال له موسى يا جبرئيل ما لمن حج هذا البيت بلا
نية صادقة ولا نفقة طيبة ؟ قال أدري حتى أرجع إلى ربي ( عز وجل ) فلما رجع
قال الله ( عز وجل ) يا جبرئيل ما قال لك موسى عليه السلام ؟ - وهو أعلم بما قال - قال يا رب
قال لي ما لمن حج هذا البيت بلا نية صادقة ولا نفقة طيبة ؟ قال الله ( عز
وجل ) ارجع إليه وقل له أهب له حقي وأرضي عنه خلقي . فقال يا جبرئيل ما لمن
حج هذا البيت بنية صادقة ونفقة طيبة ؟ قال فرجع إلى الله ( عز وجل ) فأوحى
الله تعالى إليه قل له أجعله في الرفيق الأعلى مع النبيين والصديقين والشهداء
والصالحين وحسن أولئك رفيقا " .
إلى غير ذلك من الأخبار التي يضيق عن نقلها المقام .
الفصل الثالث
في ما يدل على فرض الحج والعمرة وعقاب تاركهما :
ومنها - ما رواه في الكافي في الصحيح عن ابن أذينة ( 2 ) قال : " كتبت
إلى أبي عبد الله عليه السلام بمسائل بعضها مع ابن بكير وبعضها مع أبي العباس فجاء الجواب
باملائه : سألت عن قول الله ( عز وجل ) : ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه
سبيلا ( 3 ) يعني به الحج والعمرة جميعا لأنهما مفروضان . وسألته عن قول الله
( عز وجل ) : وأتموا الحج والعمرة لله ( 4 ) قال : يعني بتمامهما أداءهما واتقاء ما يتقي
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 52 من وجوب الحج وشرائطه
( 2 ) الوسائل الباب 1 من وجوب الحج وشرائطه
( 3 ) سورة آل عمران الآية 97
( 4 ) سورة البقرة الآية 195