واستقبال الركن الذي فيه الحجر من الصفا ، فإن الله أودعه الميثاق والعهد دون غيره
من الملائكة ، لأن الله ( عز وجل ) لما أخذ الميثاق له بالربوبية ولمحمد صلى الله عليه وآله بالرسالة
والنبوة ولعلي عليه السلام بالوصية اصطكت فرائص الملائكة فأول من أسرع
إلى الاقرار ذلك الملك ، ولم يكن فيهم أشد حبا لمحمد وآل محمد صلى الله عليه وآله منه فلذلك
اختاره الله تعالى من بينهم وألقمه الميثاق ، وهو يجيئ يوم القيامة وله لسان
ناطق وعين ناظرة يشهد لكل من وافاه إلى ذلك المكان وحفظ الميثاق " .
ومنها - ما رواه ابن بابويه ( 1 ) في الصحيح عن سعيد الأعرج عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " إنما سمي البيت العتيق لأنه أعتق من الغرق
وأعتق الحرم معه وكف عنه الماء " .
وما رواه أيضا ( 2 ) في الصحيح عن الفضيل عن أبي جعفر ( عليه السلام )
قال : " إنما سميت مكة بكة لأنه يبك بها الرجال والنساء ، والمرأة تصلي بين يديك
وعن يمينك وعن شمالك ومعك ، ولا بأس بذلك وإنما يكره في سائر البلدان " .
وما رواه ( 3 ) في الصحيح عن حريز بن عبد الله عن أبي عبد الله ( عليه
السلام ) قال : " كان الحجر الأسود أشد بياضا من اللبن فلولا ما مسه من أرجاس
الجاهلية ما مسه ذو عاهة إلا وبرئ بإذن الله تعالى " .
وما رواه الكليني في الحسن عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه
السلام ) ( 4 ) قال : " لما أفاض آدم ( عليه السلام ) من منى تلقته الملائكة فقالوا
هامش
( 1 ) العلل ص 399 الطبع الحديث في النجف الأشرف
( 2 ) العلل ص 397 الطبع الحديث وفي الوسائل الباب 5 من مكان المصلي
( 3 ) العلل ص 427 الطبع الحديث وفي الوسائل الباب 13 من الطواف
عن الفقيه .
( 4 ) الوسائل الباب 1 و 38 من وجوب الحج وشرائطه .