وما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام ( 1 ) قال :
" كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول من صام فنسي فأكل وشرب فلا يفطر من أجل أنه
نسي فإنما هو رزق الله فليتم صومه " .
وما رواه الصدوق في الموثق عن عمار بن موسى ( 2 ) " أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام
عن الرجل ينسى وهو صائم فيجامع أهله ؟ قال يغتسل ولا شئ عليه " .
وما رواه في الكافي عن داود بن سرحان عن أبي عبد الله عليه السلام ( 3 ) " في الرجل
ينسى فيأكل في شهر رمضان ؟ قال يتم صومه فإنما هو شئ أطعمه الله إياه " .
وما رواه الشيخ في التهذيب عن أبي بصير ( 4 ) قال : " قلت لأبي عبد الله
عليه السلام رجل صام يوما نافلة فأكل وشرب ناسيا ؟ قال يتم يومه ذلك وليس عليه شئ "
وقد تقدم في رواية عبد السلام بن صالح الهروي نحو ذلك ( 5 ) .
واطلاق الأخبار وكلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق في ذلك بين الصوم
الواجب والمندوب ولا في الواجب بين المعين وغيره .
وأنت خبير بأن مورد هذه الروايات وإن كان الأكل والشرب والجماع
خاصة إلا أن الأصحاب قاطعون بعموم الحكم في جميع مفسدات الصيام الآتية
إن شاء الله تعالى ، والظاهر أن وجهه هو عدم توجه النهي إلى الناسي كما صرحوا به
في بعض المواضع وهو كذلك . ويمكن الاستدلال على العموم بما في رواية
عبد السلام بن صالح ( 6 ) من التعبير بقوله " أفطر على حرام أو أفطر على حلال "
بحمل الافطار على ما يوجب الافطار ، إلا أن مقابلته بالجماع ربما عين انصرافه إلى
الأكل والشرب خاصة . وبالجملة فالظاهر أنه لا اشكال في عموم الحكم لما ذكرناه كما
عليه الأصحاب في هذا الباب .
وثالثها أن يكون مكرها على الافطار ، إما بأن يوجر في حلقه ويوضع في
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 9 من ما يمسك عنه الصائم
( 2 ) الوسائل الباب 9 من ما يمسك عنه الصائم
( 3 ) الوسائل الباب 9 من ما يمسك عنه الصائم
( 4 ) الوسائل الباب 9 من ما يمسك عنه الصائم
( 5 ) ص 65
( 6 ) ص 65