العقل لا يأبى توجيه الخطاب إلى المميز والمعلوم من الشرع أن التكليف المتوقف
على البلوغ إنما هو التكليف بالوجوب والتحريم لحديث رفع القلم ( 1 ) ونحوه أما
التكليف المندوب فلا مانع منه عقلا ولا شرعا .
ويعضد ما قلناه ما ورد في الأخبار من جواز عتق الصبي ابن عشر سنين
وصدقته ووصيته :
ففي رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام ( 2 ) قال : " إذا أتى على الغلام عشر
سنين فإنه يجوز له في ماله ما أعتق وتصدق وأوصى على حد معروف وحق
فهو جائز " .
وفي رواية عبد الرحمان بن أبي عبد الله البصري ( 3 ) قال : " قال أبو عبد الله
عليه السلام إذا بلغ الغلام عشر سنين جازت وصيته " وبمضمون ذلك في الوصية أخبار
عديدة ( 4 ) .
وفي موثقة محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) ( 5 ) قال : " يجوز
طلاق الغلام إذا كان قد عقل وصدقته ووصيته وإن لم يحتلم " .
وفي رواية أبي بصير ( 6 ) " فإذا كان ابن سبع سنين فأوصى من ماله باليسير في
حق جازت وصيته " .
ومنها - الأخبار الدالة على جواز إمامته كموثقة غياث بن إبراهيم عن أبي عبد الله عليه السلام ( 7 ) قال : " لا بأس بالغلام الذي لم يبلغ الحلم أن يؤم القوم وأن
يؤذن " ونحوها رواية طلحة بن زيد ( 8 ) وبمضمونهما عمل الشيخ وجمع من الأصحاب
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 4 من مقدمة العبادات ، وسنن البيهقي ج 8 ص 264
( 2 ) الوسائل الباب 44 من الوصايا
( 3 ) الوسائل الباب 44 من الوصايا
( 4 ) الوسائل الباب 44 من الوصايا
( 5 ) التهذيب ج 7 ص 385 وفي الوسائل 15 من الوقوف والصدقات وفيه
" جميل من دراج عن أحدهما ع " وفي التهذيب " جميل عن محمد بن مسلم عن أحدهما ع " .
( 6 ) الوسائل الباب 44 من الوصايا
( 7 ) الوسائل الباب 14 من صلاة الجماعة
( 8 ) الوسائل الباب 14 من صلاة الجماعة