منا ، ذهب الظمأ وابتلت العروق وبقي الأجر " .
وروى فيه عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) قال : " يقول في كل ليلة
من شهر رمضان عند الافطار إلى آخره : الحمد لله الذي أعاننا فصمنا ورزقنا فأفطرنا
اللهم تقبل منا وأعنا عليه وسلمنا فيه وتسلمه منا في يسر منك وعافية ، الحمد لله الذي
قضى عنا يوما من شهر رمضان " .
وروى في التهذيب عن عبد الله بن ميمون القداح عن أبي عبد الله عن أبيه
( عليهما السلام ) ( 2 ) قال : " جاء قنبر مولى علي عليه السلام بفطره إليه قال فجاء بجراب
فيه سويق عليه خاتم ، قال فقال له رجل يا أمير المؤمنين إن هذا لهو البخل تختم على
طعامك . قال فضحك علي عليه السلام قال ثم قال أو غير ذلك ؟ لا أحب أن يدخل بطني
شئ لا أعرف سبيله . قال ثم كسر الخاتم فأخرج سويقا فجعل منه في قدح فأعطاه
إياه فأخذ القدح فلما أراد أن يشرب قال : بسم الله اللهم لك صمنا وعلى رزقك أفطرنا
فتقبل منا إنك أنت السميع العليم " .
أقول : المراد بالفطر ما يفطر عليه . وقوله عليه السلام " أو غير ذلك " يعني
غير البخل ، وكأنه استفهام لذلك القائل بمعنى هل عندك غير ما قلت من الحمل على
البخل ؟ ثم بين له السبب في ما يفعله من ختم طعامه لئلا يضع عياله فيه شيئا لا يعلم به .
وروى ابن طاووس في كتاب الاقبال ( 3 ) عن مولانا زين العابدين عليه السلام أنه قال : " من قرأ إنا أنزلناه . . عند فطوره وعند سحوره كان في ما بينهما كالمتشحط
بدمه في سبيل الله " .
وروى فيه ( 4 ) عن محمد بن أبي قرة في كتاب عمل شهر رمضان عن موسى
ابن جعفر عن آبائه ( عليهم السلام ) " أن لكل صائم عند فطره دعوة مستجابة
فإذا كان أول لقمة فقل : بسم الله يا واسع المغفرة اغفر لي قال ( 5 ) : وفي رواية
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 6 من آداب الصائم
( 2 ) الوسائل الباب 6 و 10 من آداب الصائم
( 3 ) الوسائل الباب 6 من آداب الصائم
( 4 ) الوسائل الباب 6 من آداب الصائم
( 5 ) الوسائل الباب 6 من آداب الصائم