ومنها صوم شهر رجب كلا أو بعضا ، روى الشيخ والصدوق ( قدس
سرهما ) عن أبان بن عثمان قال : حدثنا كثير بياع النوى عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) قال :
" إن نوحا ركب في السفينة أول يوم من رجب فأمر من معه أن يصوموا ذلك اليوم
وقال من صام ذلك اليوم تباعدت عنه النار مسيرة سنة ، ومن صام سبعة أيام منه
أغلقت عنه أبواب النيران السبعة ، ومن صام ثمانية أيام فتحت له أبواب الجنان
الثمانية ، ومن صام عشرة أيام منه أعطى مسألته ، ومن صام خمسة وعشرين يوما
منه قيل له استأنف العمل فقد غفر لك ، ومن زاد زاده الله " .
وقال الصدوق ( 2 ) " قال أبو الحسن موسى بن جعفر عليه السلام : رجب نهر في
الجنة أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل فمن صام يوما من رجب سقاه الله
من ذلك النهر " .
وروى الصدوق في كتاب المجالس ( 3 ) عن سلام الخثعمي عن أبي جعفر محمد
ابن علي الباقر ( عليه السلام ) قال : " من صام من رجل يوما واحدا من أوله
أو وسطه أو آخره أوجب الله له الجنة وجعله معنا في درجتنا يوم القيامة ، ومن
صام يومين من رجب قيل له استأنف العمل فقد غفر لك ما مضى ، ومن صام
ثلاثة أيام قيل له قد غفر لك ما مضى وما بقي فاشفع لمن شئت من مذنبي إخوانك
وأهل معرفتك ، ومن صام سبعة أيام من رجب أغلقت عنه أبواب النيران
السبعة ، ومن صام ثمانية أيام من رجب فتحت له أبواب الجنة الثمانية فيدخلها
من أيها شاء " .
وروى الشيخ المفيد في كتاب مسار الشيعة ( 4 ) قال : " روي عن أمير المؤمنين
( عليه السلام ) أنه كان يصوم رجبا كله ويقول رجب شهري وشعبان شهر رسول الله
صلى الله عليه وآله وشهر رمضان شهر الله عز وجل " إلى غير ذلك من الأخبار التي يضيق
عن نقلها المقام .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 26 من الصوم المندوب رقم 1 و 2
( 2 ) الوسائل الباب 26 من الصوم المندوب
( 3 ) الوسائل الباب 26 من الصوم المندوب
( 4 ) الوسائل الباب 26 من الصوم المندوب