المبسوط أنه ليس لأصحابنا فيه نص والذي يقتضيه مذهبنا أنه لا تتكرر الكفارة ،
واختاره ابن حمزة وجماعة : منهم المحقق في كتبه الثلاثة ، وقال المرتضى بتكررها
بتكرر الوطئ ، وقال ابن الجنيد إن كفر عن الأول كفر ثانيا وإلا كفر كفارة
واحدة عنهما . وقال العلامة في المختلف الأقرب عندي أنه إن تغاير جنس المفطر
تعددت الكفارة وإلا فلا . ورجح المحقق الشيخ على في حاشية الشرائع تكرر
الكفارة بتكرر السبب مطلقا .
وقال في المسالك بعد نقل عبارة المصنف : لا ريب في تكررها مع اختلاف
الأيام مطلقا وأما في اليوم الواحد فالأصح تكررها بتكرر الجماع . ومع تخلل
التكفير ومع اختلاف نوع الموجب ، أما مع اتفاقه فقال في الدروس لا تتكرر
قطعا وفي المهذب اجماعا ، واختار المحقق الشيخ على تكررها مطلقا وهو الأصح
إن لم يكن قد سبق الاجماع على خلافه . والأكل والشرب مختلفان ويتعددان بتعدد
الازدراد والجماع بالعود بعد النزع . انتهى .
أقول : والذي وقفت عليه من الأخبار المتعلقة بهذه المسألة ما رواه
الصدوق ( قدس ) في كتاب عيون أخبار الرضا وكتاب الخصال بسنده إلى الفتح
ابن يزيد الجرجاني ( 1 ) " أنه كتب إلى أبي الحسن عليه السلام يسأله عن رجل واقع امرأة
في شهر رمضان من حلال أو حرام في يوم عشر مرات ؟ قال : عليه عشر كفارات
لكل مرة كفارة فإن أكل أو شرب فكفارة يوم واحد " .
ونقل العلامة في المختلف عن ابن أبي عقيل قال : ذكر أبو الحسن زكريا بن
يحيى صاحب كتاب شمس المذهب عنهم ( عليهم السلام ) ( 2 ) أن الرجل إذا جامع
في شهر رمضان عامدا فعليه القضاء والكفارة فإن عاود إلى المجامعة في يومه ذلك
مرة أخرى فعليه في كل مرة كفارة .
وقال في المختلف في أثناء البحث في هذه المسألة : ويؤيده ما روي عن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 11 من ما يمسك عنه الصائم .
( 2 ) الوسائل الباب 11 من ما يمسك عنه الصائم .