وقال الشيخ : يكره صيام النوافل في السفر على كل حال وقد وردت رواية في
جواز ذلك ( 1 ) فمن عمل بها لم يكن مأثوما إلا أن الأحوط ما قدمناه .
وقال السيد المرتضى ( رضي الله عنه ) في الجمل : قد اختلفت الرواية في كراهة
صوم التطوع في السفر وجوازه . ولم يتعرض فيه لفتوى .
وقال ابنا بابويه : لا يصوم في السفر تطوعا ولا فرضا ، واستثنى من التطوع
صوم ثلاثة أيام للحاجة في مسجد النبي صلى الله عليه وآله وصوم الاعتكاف في المساجد الأربعة
وقال سلار : ولا يصوم المسافر تطوعا ولا فرضا إلا ثلاثة أيام بدل المتعة
وصوم يوم النذر إذا علقه بوقت الحضر والسفر وصوم ثلاثة أيام للحاجة ، وقد
روي جواز صوم التطوع في السفر ( 2 ) .
وقال ابن حمزة : صيام النفل في السفر ضربان : مستحب وهو ثلاثة أيام
للحاجة عند قبر النبي صلى الله عليه وآله وجائز وهو ما عدا ذلك ، وروي كراهة صوم النافلة
في السفر ( 3 ) والأول أثبت .
وهذه الأقوال كما ترى دائرة بين الجواز من غير كراهة وهو قول ابن حمزة
وبين الجواز على الكراهة وهو المشهور وبين التحريم إلا ما استثنى وهو
قول الصدوقين .
وإلى القول بالتحريم يميل كلام السيد السند في المدارك حيث قال بعد نقل
جملة من الأقوال في المسألة ما لفظه : والأصح المنع من التطوع مطلقا إلا ثلاثة
أيام للحاجة عند قبر النبي صلى الله عليه وآله . . ثم أورد جملة من الأخبار الصحاح المتقدمة الدالة
على ذلك باطلاقها مثل صحيحة صفوان بن يحيى وصحيحة عمار بن مروان وصحيحة
زرارة ( 4 ) وصحيحة أحمد بن محمد ( 5 ) قال : " سألت أبا الحسن عليه السلام عن الصيام
هامش
( 1 ) ستأتي ص 199
( 2 ) ستأتي ص 199
( 3 ) الوسائل الباب 12 ممن يصح منه الصوم .
( 4 ) ص 186 و 188
( 5 ) الوسائل الباب 12 ممن يصح منه الصوم .