وفي صحيحة معاوية بن وهب عن الصادق عليه السلام ( 1 ) " هما يعني التقصير
والافطار واحد : إذا قصرت أفطرت وإذا أفطرت قصرت " والكلام في ذلك قد
تقدم مفصلا في كتاب الصلاة .
وقد استثنى الأصحاب من المنع من صوم الواجب في السفر مواضع :
أحدها صوم ثلاثة أيام بدل الهدي لاطلاق قوله عز وجل : " فمن لم يجد
فصيام ثلاثة أيام في الحج " ( 2 ) .
وخصوص صحيحة رفاعة بن موسى عن أبي عبد الله عليه السلام الواردة في صوم
هذه الأيام ( 3 ) حيث قال فيها : " يصوم وهو مسافر ؟ قال نعم أليس هو يوم عرفة
مسافرا إنا أهل بيت نقول ذلك لقول الله عز وجل : فصيام ثلاثة أيام في الحج " ( 4 ) .
وموثقة الحسن بن الجهم ( 5 ) قال : " سألته عن رجل فاته صوم الثلاثة الأيام
في الحج قال : من فاته صيام ثلاثة أيام في الحج ما لم يكن عمدا تاركا فإنه يصوم بمكة
ما لم يخرج منها فإن أبى جماله أن يقيم عليه فليصم في الطريق " .
إلى غير ذلك من الروايات الآتية إن شاء الله في محلها من كتاب الحج .
ونقل عن ابن أبي عقيل المنع من ذلك في السفر .
وثانيها صوم ثمانية عشر يوما لمن أفاض من عرفات قبل الغروب عامدا
وعجز عن الفداء وهو بدنة :
لما رواه ثقة الاسلام في الصحيح عن ضريس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 6 )
قال : " سألته عن رجل أفاض من عرفات قبل أن تغيب الشمس ؟ قال : عليه بدنة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 15 من صلاة المسافر والباب 4 ممن يصح منه الصوم
( 2 ) سورة البقرة الآية 193
( 3 ) الوسائل الباب 46 من أبواب الذبح من كتاب الحج
( 4 ) سورة البقرة الآية 193
( 5 ) الوسائل الباب 11 ممن يصح منه الصوم
( 6 ) الوسائل الباب 23 من احرام الحج والوقوف بعرفة