" قال أمير المؤمنين عليه السلام : يثغر الصبي لسبع سنين ويؤمر بالصلاة لتسع ويفرق بينهم
في المضاجع لعشر ويحتلم لأربع عشرة وينتهي طوله لإحدى وعشرين وينتهي عقله
لثمان وعشرين إلا التجارب " .
وروى في التهذيب في الموثق عن عمار بن موسى الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 )
قال : " سألته عن الغلام متى تجب عليه الصلاة ؟ فقال : إذا أتى عليه ثلاث عشرة
سنة فإذا احتلم قبل ذلك فقد وجبت عليه الصلاة وجرى عليه القلم ، والجارية مثل
ذلك إذا أتى لها ثلاث عشرة أو حاضت قبل ذلك فقد وجبت عليها الصلاة وجرى
عليها القلم " .
أقول : لا يخفى ما بين هذه الأخبار من التدافع في تعيين البلوغ بالسن
بالنسبة إلى الغلام .
وقد وردت أيضا أخبار في باب الوصايا والعتق دالة على صحة وصية ابن
عشر سنين وعتقه وصدقته مع رشده وتمييزه ( 2 ) .
وجعلها صاحب المفاتيح دالة على البلوغ بالنسبة إلى هذه الأشياء وجعل البلوغ
مراتب باعتبار التكليفات .
والظاهر بعده فإنه ليس في شئ منها ما يشير إلى حصول البلوغ بذلك فضلا
عن التصريح به ولا صرح بذلك أحد من أصحابنا ، والظاهر منها إنما هو إرادة بيان
رفع الحجر عنه في أمور خاصة متى كان مميزا وإن لم يكن بالغا .
وأكثر الأخبار التي ذكرناها دال على البلوغ بكمال ثلاث عشرة والدخول
في الرابعة عشرة ، وهي دالة على ما ذهب إليه ابن الجنيد .
ويمكن أن يحمل الاختلاف في هذه الأخبار على اختلاف الناس في الفهم والذكاء
وقوة العقل وقوة البدن ، ولذا ردد في رواية الثمالي " في ثلاث عشرة أو أربع عشرة "
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 4 من مقدمة العبادات
( 2 ) الوسائل الباب 15 من الوقوف والباب 44 من الوصايا والباب 56 من العتق