وروى في الكافي والتهذيب عن السكوني عن أبي عبد الله عن أبيه عن علي
( عليهم السلام ) ( 1 ) قال : " الصبي إذا أطاق أن يصوم أيام متتابعة فقد
وجب عليه صيام شهر رمضان " .
وروى في الكافي والفقيه في الموثق عن سماعة ( 2 ) قال : " سألته عن الصبي
متى يصوم ؟ قال : إذا قوى على الصيام " .
وروى في التهذيب عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام ( 3 ) " أنه سئل عن
الصبي متى يصوم ؟ قال : إذا أطاقه " .
وروى الثلاثة في كتبهم الثلاثة في الصحيح عن معاوية بن وهب ( 4 ) قال :
" سألت أبا عبد الله عليه السلام في كم يؤخذ الصبي بالصيام ؟ قال : ما بينه وبين خمس عشرة وأربع
عشرة سنة فإن هو صام قبل ذلك فدعه ، ولقد صام ابني فلان قبل ذلك فتركته " .
قال في الفقيه : وهذه الأخبار كلها متفقة المعاني يؤخذ الصبي بالصيام إذا
بلغ تسع سنين إلى أربع عشرة سنة أو خمس عشرة سنة وإلى الاحتلام ، وكذلك
المرأة إلى الحيض . ووجوب الصيام عليهما بعد الاحتلام والحيض وما قبل ذلك
تأديب . انتهى .
أقول : ولعل من جعل التمرين بعد السبع أخذ بصدر صحيحة الحلبي ومن
ناطه بالتسع أخذ بعجزها مع المرسلة المنقولة عن الفقيه ، ولعله الأظهر لكثرة
الأخبار به زيادة على ما نقلناه ، ولدلالة صحيحة الحلبي على أن الأمر بعد السبع إنما
هو لأولادهم ( عليه السلام ) والذي أمروا به شيعتهم إنما هو بعد التسع ، ومن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 29 ممن يصح منه الصوم ، وقد رواه في الفروع ج 1 ص 197
عن أبي عبد الله " ع " وفي التهذيب ج 4 ص 281 الطبع الحديث عن أبي عبد الله عن أبيه
عن علي " ع " وص 326 عن أبي عبد الله عن أبيه " ع " وفي الفقيه ج 2 ص 76 عن
إسماعيل بن مسلم عن الصادق " ع " واللفظ هنا مطابق لما ورد ص 281 من التهذيب .
( 2 ) الوسائل الباب 29 ممن يصح منه الصوم
( 3 ) الوسائل الباب 29 ممن يصح منه الصوم
( 4 ) الوسائل الباب 29 ممن يصح منه الصوم