Skip to main content

الحدائق الناضرة — Page 468

Contributors:

P.468
زمان الغيبة فالأحوط أن حصة السادات تدفع إلى العالم العادل ليصرفها على الأصناف وأما النصف الآخر الذي هو حصة الإمام عليه السلام ففيها خلاف في زمن الغيبة والمشهور دفعها إلى العالم العادل ليوصلها إلى السادات على سبيل التتمة فإن زاد شئ حفظه عنده وبعده يودعه إلى عالم آخر فإن وجد سيدا محتاجا دفعه إليه وإلا حفظه إلى أن يوصل إلى الإمام عليه السلام ، إلا أن الفرض في هذا الزمان نادر جدا لكثرة السادة المستحقين وقلة المخرجين للخمس . وذهب جمع في زمن الغيبة إلى أنه عليه السلام حلل حصته من الخمس للشيعة . وهذا القول لا وجه له لعدم ورود رواية صريحة عنه عليه السلام بأنه حلل ذلك بل الوارد خلاف ذلك ، لأنه في زمان الغيبة الصغرى وهي نيف وسبعون سنة كان السفراء الأربعة المشهورون يقبضون حصته عليه السلام بل جميع الخمس من الشيعة ويصرفونه في المصارف التي أمر بها عليه السلام والظاهر أن مثل هذا الزمان يكون الحكم راجعا إلى النائب العام وهم العلماء الربانيون والمحدثون الحاملون لعلومهم فينبغي أن يقبضونها ويصرفوها على السادة الذين هم عياله ( عليه السلام ) . ثم أطال بتأييد ذلك بما يدل على إعانة السادة واكرامهم وسد فقرهم ولا سيما في مثل هذه الأزمان . إلى أن قال : وأكثر العلماء قد صرحوا بأن صاحب الخمس لو تولى دفع حصته ( عليه السلام ) للسادة لم تبرأ ذمته بل يجب عليه دفعها إلى العالم المحدث العادل . وظني أن هذا الحكم جار في جميع الخمس . انتهى . أقول : لا يخفى عليك بعد الإحاطة بما أسلفناه من الأخبار والتأمل في معانيها والنظر في ما ذكرناه من الأبحاث المشيدة لمبانيها ما في كلام شيخنا المذكور من الضعف والقصور : أما أولا - فإن صحيحة عمر بن يزيد ( 1 ) قد صرحت برد الخمس كملا على مسمع بن عبد الملك وتحليله به ، ومثلها ظواهر جملة روايات القسم الثالث ، فإن جملة منها كالصريح في التحليل لأصل الخمس أو حصتهم ( عليهم السلام ) منه لا يعتريها
Footnote
( 1 ) ص 430