ولا ممن يلي الأعمال يأكل حلالا غيري إلا من طيبوا له ذلك .
وما رواه في الكافي والفقيه في الصحيح عن حفص بن البختري عن أبي عبد الله
عليه السلام ( 1 ) قال : " إن جبرئيل عليه السلام كرى برجله خمسة أنهار ولسان الماء يتبعه : الفرات
ودجلة ونيل مصر ومهران ونهر بلخ ، فما سقت أو سقي منها فللإمام ، والبحر المطيف
بالدنيا " وزاد في الفقيه ( 2 ) " وهو افسيكون " .
وما رواه في الكافي عن محمد بن الريان ( 3 ) قال : كتبت إلى العسكري
عليه السلام جعلت فداك روي لنا أن ليس لرسول الله صلى الله عليه وآله من الدنيا إلا خمس ؟ فجاء
الجواب أن الدنيا وما عليها لرسول الله صلى الله عليه وآله " .
وما رواه فيه عن أحمد بن محمد بن عبد الله عليه السلام عن من رواه ( 4 ) قال : " الدنيا
وما فيها لله ولرسوله صلى الله عليه وآله ولنا ، فمن غلب على شئ منها فليتق الله وليؤد حق الله
وليبر إخوانه فإن لم يفعل ذلك فالله ورسوله صلى الله عليه وآله ونحن برآء منه " .
وما رواه فيه عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام ( 5 ) قال : " قلت له أما على
الإمام زكاة ؟ فقال أحلت يا أبا محمد أما علمت أن الدنيا والآخرة للإمام يضعها حيث
يشاء ويدفعها إلى من يشاء جائز له ذلك من الله ، إن الإمام يا أبا محمد لا يبيت ليلة
أبدا ولله في عنقه حق يسأله عنه " وروى في الفقيه ( 6 ) نحوه .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من الأنفال وما يختص بالإمام . وإن أردت تشخيص محال
الأنهار المذكورة في هذه الرواية ومصادرها فارجع إلى الفقيه التعليقة 1 ص 24 ج 2
الطبعة الحديثة .
( 2 ) ج 2 ص 24 الطبعة الحديثة وقد ضبط فيها اللفظ المذكور كما ضبط هنا ، وقد جاء
في التعليقة عليه هكذا : وفي نسخة أ " أفسنكون " وكلاهما وهم من النساخ والمراد " أبسكون "
وهي بحيرة قزوين وتسمى بعدة أسماء منها ما ذكره الصدوق ( ره ) وتفسيره للبحر ( المطيف
بالدنيا ) بهذا البحر لا تساعد عليه خرائط الجغرافية الحديثة .
( 3 ) الأصول ج 1 ص 409
( 4 ) الأصول ج 1 ص 408
( 5 ) الأصول ج 1 ص 408
( 6 ) ج 2 ص 20