Skip to main content

الحدائق الناضرة — Page 417

Contributors:

P.417
الفاضل الخراساني في الذخيرة ، ولعمري إن من سرح بريد نظره في ما ذكرناه وأرسل رائد فكره في ما سطرناه لا يخفى عليه صحة ما اخترناه ولا رجحان ما رجحناه وأن خلاف من خالف في هذه المسألة أو توقف من توقف إنما نشأ عن عدم اعطاء التأمل حقه في أدلة المسألة والتدبر فيها ، ولم أقف على من أحاط بما ذكرناه من الأدلة والأخبار الواردة في هذا المضمار . وبالجملة فالحكم عندي فيها أوضح واضح والصبح فاضح . فإن قيل : إنه قد روى الصدوق في الفقيه عن ثعلبة بن ميمون عن عبد الله بن هلال عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) قال : " سألته عن رجل يتزوج ولد الزنى فقال لا بأس إنما يكره مخافة العار وإنما الولد للصلب وإنما المرأة وعاء . . الحديث " وهذا بظاهره مناف لما ذكرتموه سابقا من جواز انتساب الولد إلى جده لأمه بالبنوة ومؤيد لما ذكره الخصم من أنه لا ينسب إلا إلى أبيه الذي بلا فصل . وقد روى الصدوق أيضا في كتاب عيون الأخبار ( 2 ) في باب علل محمد بن سنان التي نقلها عن الرضا عليه السلام قال : وعلة تحليل مال الولد لوالده بغير إذنه وليس ذلك للولد لأن الولد موهوب للوالد في قول الله عز وجل " يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور " ( 3 ) مع أنه المأخوذ بمؤنته صغيرا وكبيرا والمنسوب إليه والمدعو له لقول الله عز وجل " أدعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله " ( 4 ) ولقول النبي صلى الله عليه وآله أنت ومالك لأبيك . انتهى . والتقريب ما تقدم .
فالجواب : أما عن الأول فبأنك قد عرفت بما قدمناه دلالة الآيات والأخبار على أن الولد مخلوق من نطفتي الرجل والمرأة ، والقول بأن المرأة وعاء محض يعني
Footnote
( 1 ) الوسائل الباب 14 من ما يحرم بالمصاهرة ( 2 ) الوسائل الباب 78 من ما يكتسب به ( 3 ) سورة الشورى الآية 49 ( 4 ) سورة الأحزاب الآية 6
الحدائق الناضرة — Page 417 | المحقق البحراني / محمد تقي الإيرواني