من الله لهم عن أوساخ الناس فجعل لهم خاصة من عنده ما يغنيهم به عن أن يصيرهم في
موضع الذل والمسكنة . . الحديث " دل على أن الخمس من الله عز وجل كرامة
لذريته صلى الله عليه وآله وتنزيه ولا ريب أن المخالف ليس أهلا لذلك بالاتفاق فلا يجوز
اعطاؤه . هذا مع أن الحق عندنا في المسألة هو كفره وشركه وأنه شر من اليهودي
والنصراني كما حققناه في موضعه اللائق به .
المطلب الثاني - في بيان حكم من أنتسب إلى هاشم بالأم دون الأب ، المشهور
بين الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) أنه يعتبر في الطوائف الثلاث انتسابهم إلى
هاشم بالأبوة فلو انتسبوا بالأم لم يعطوا من الخمس شيئا وإنما يعطون من الزكاة ،
وذهب السيد المرتضى ( رضي الله عنه ) إلى أنه يكفي في الاستحقاق الانتساب
بالأم ويكون الحكم فيه حكم المنتسب بالأب من غير فرق ، ومنشأ هذا الخلاف أن
أولاد البنت أولاد حقيقة أو مجازا فالمرتضى ومن تبعه على الأول والمشهور الثاني
والأصحاب لم ينقلوا الخلاف هنا إلا عن السيد ( رضي الله عنه ) وابن حمزة
مع أن شيخنا الشهيد الثاني في شرح المسالك في بحث ميراث أولاد الأولاد نقله
عن المرتضى وابن إدريس ومعين الدين المصري ، ونقله في بحث الوقف على
الأولاد عن الشيخ المفيد والقاضي وابن إدريس ، ونقل بعض أفاضل العجم في
رسالة له صنفها في هذه المسألة واختار فيها مذهب السيد هذا القول أيضا عن القطب
الراوندي والفضل بن شاذان ، ونقله المقداد في كتاب الميراث من كتابه كنز
العرفان عن الراوندي والشيخ المحقق الشيخ أحمد بن المتوج البحراني الذي كثيرا ما
يعبر عنه بالمعاصر ، ونقله في الرسالة المشار إليها أيضا عن ابن أبي عقيل
وأبي الصلاح والشيخ الطوسي في الخلاف وابن الجنيد وابن زهرة في الغنية ، ونقل
عن المحقق المولى أحمد الأردبيلي الميل إليه أيضا ، وهو مختار المحقق المدقق المولى
العماد مير محمد باقر الداماد وله في المسألة رسالة جيدة قد وقفت عليها ، واختاره
أيضا المحقق المولى محمد صالح المازندراني في شرح الأصول والسيد المحدث السيد
الحدائق الناضرة — صفحة 390
مساهمون: المحقق البحراني
ص٣٩٠