تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
من الله لهم عن أوساخ الناس فجعل لهم خاصة من عنده ما يغنيهم به عن أن يصيرهم في موضع الذل والمسكنة . . الحديث " دل على أن الخمس من الله عز وجل كرامة لذريته صلى الله عليه وآله وتنزيه ولا ريب أن المخالف ليس أهلا لذلك بالاتفاق فلا يجوز اعطاؤه . هذا مع أن الحق عندنا في المسألة هو كفره وشركه وأنه شر من اليهودي والنصراني كما حققناه في موضعه اللائق به . المطلب الثاني - في بيان حكم من أنتسب إلى هاشم بالأم دون الأب ، المشهور بين الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) أنه يعتبر في الطوائف الثلاث انتسابهم إلى هاشم بالأبوة فلو انتسبوا بالأم لم يعطوا من الخمس شيئا وإنما يعطون من الزكاة ، وذهب السيد المرتضى ( رضي الله عنه ) إلى أنه يكفي في الاستحقاق الانتساب بالأم ويكون الحكم فيه حكم المنتسب بالأب من غير فرق ، ومنشأ هذا الخلاف أن أولاد البنت أولاد حقيقة أو مجازا فالمرتضى ومن تبعه على الأول والمشهور الثاني والأصحاب لم ينقلوا الخلاف هنا إلا عن السيد ( رضي الله عنه ) وابن حمزة مع أن شيخنا الشهيد الثاني في شرح المسالك في بحث ميراث أولاد الأولاد نقله عن المرتضى وابن إدريس ومعين الدين المصري ، ونقله في بحث الوقف على الأولاد عن الشيخ المفيد والقاضي وابن إدريس ، ونقل بعض أفاضل العجم في رسالة له صنفها في هذه المسألة واختار فيها مذهب السيد هذا القول أيضا عن القطب الراوندي والفضل بن شاذان ، ونقله المقداد في كتاب الميراث من كتابه كنز العرفان عن الراوندي والشيخ المحقق الشيخ أحمد بن المتوج البحراني الذي كثيرا ما يعبر عنه بالمعاصر ، ونقله في الرسالة المشار إليها أيضا عن ابن أبي عقيل وأبي الصلاح والشيخ الطوسي في الخلاف وابن الجنيد وابن زهرة في الغنية ، ونقل عن المحقق المولى أحمد الأردبيلي الميل إليه أيضا ، وهو مختار المحقق المدقق المولى العماد مير محمد باقر الداماد وله في المسألة رسالة جيدة قد وقفت عليها ، واختاره أيضا المحقق المولى محمد صالح المازندراني في شرح الأصول والسيد المحدث السيد