تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
مسائل
الأولى - المعروف من مذهب الأصحاب أنه لا يجب استيعاب كل طائفة من الطوائف الثلاث بل لو اقتصر من كل طائفة على واحد جاز . قالوا : والوجه فيه أن المراد من اليتامى والمساكين في الآية الشريفة الجنس كابن السبيل كما في آية الزكاة لا العموم ، إما لتعذر الاستيعاب أو لأن الخطاب للجميع بمعنى أن الجميع يجب عليهم الدفع إلى جميع المساكين بأن يعطي كل بعض بعضا . ويدل عليه أيضا ما رواه ثقة الاسلام في الكافي في الصحيح عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن أبي الحسن الرضا عليه السلام ( 1 ) قال : " سئل عن قول الله عز وجل : واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى ( 2 ) فقيل له فما كان لله فلمن هو ؟ فقال لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وما كان لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فهو للإمام عليه السلام . فقيل له أفرأيت إن كان صنف من الأصناف أكثر وصنف أقل ما يصنع به ؟ قال ذاك إلى الإمام أرأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كيف يصنع أليس إنما كان يعطي على ما يرى ؟ كذلك الإمام " . وقال شيخنا الشهيد في الدروس بعد أن تنظر في اعتبار تعميم الأصناف : أما الأشخاص فيعم الحاضر ولا يجوز النقل إلى بلد آخر إلا مع عدم المستحق . ومقتضى هذا الكلام وجوب التعميم في الحاضرين ، ورده من تأخر عنه بالبعد
وسيأتي في المسألة الثانية ما فيه مزيد بيان لهذه المسألة . الثانية - المشهور بين الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) جواز تخصيص النصف الذي للطوائف الثلاث بواحدة منها ، وظاهر الشيخ في المبسوط المنع حيث قال : والخمس إذا أخذه الإمام ينبغي أن يقسمه ستة أقسام : سهم لله وسهم لرسوله ( صلى الله عليه وآله ) وسهم لذي القربى ، فهذه الثلاثة أقسام للإمام القائم مقام النبي
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من قسمة الخمس ( 2 ) سورة الأنفال الآية 43