مسائل
الأولى - المعروف من مذهب الأصحاب أنه لا يجب استيعاب كل طائفة من
الطوائف الثلاث بل لو اقتصر من كل طائفة على واحد جاز .
قالوا : والوجه فيه أن المراد من اليتامى والمساكين في الآية الشريفة الجنس
كابن السبيل كما في آية الزكاة لا العموم ، إما لتعذر الاستيعاب أو لأن الخطاب
للجميع بمعنى أن الجميع يجب عليهم الدفع إلى جميع المساكين بأن يعطي كل
بعض بعضا .
ويدل عليه أيضا ما رواه ثقة الاسلام في الكافي في الصحيح عن أحمد بن محمد
بن أبي نصر عن أبي الحسن الرضا عليه السلام ( 1 ) قال : " سئل عن قول الله عز وجل :
واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى ( 2 ) فقيل له
فما كان لله فلمن هو ؟ فقال لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وما كان لرسول الله
( صلى الله عليه وآله ) فهو للإمام عليه السلام . فقيل له أفرأيت إن كان صنف من الأصناف
أكثر وصنف أقل ما يصنع به ؟ قال ذاك إلى الإمام أرأيت رسول الله ( صلى الله
عليه وآله ) كيف يصنع أليس إنما كان يعطي على ما يرى ؟ كذلك الإمام " .
وقال شيخنا الشهيد في الدروس بعد أن تنظر في اعتبار تعميم الأصناف :
أما الأشخاص فيعم الحاضر ولا يجوز النقل إلى بلد آخر إلا مع عدم المستحق .
ومقتضى هذا الكلام وجوب التعميم في الحاضرين ، ورده من تأخر عنه بالبعد
وسيأتي في المسألة الثانية ما فيه مزيد بيان لهذه المسألة .
الثانية - المشهور بين الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) جواز تخصيص النصف
الذي للطوائف الثلاث بواحدة منها ، وظاهر الشيخ في المبسوط المنع حيث قال :
والخمس إذا أخذه الإمام ينبغي أن يقسمه ستة أقسام : سهم لله وسهم لرسوله ( صلى
الله عليه وآله ) وسهم لذي القربى ، فهذه الثلاثة أقسام للإمام القائم مقام النبي
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من قسمة الخمس
( 2 ) سورة الأنفال الآية 43