Skip to main content

الحدائق الناضرة — Page 319

Contributors:

P.319
نظير هذه المسألة ما تقدم في دفع المقرض زكاة مال القرض عن المقترض بشرط كان أو تبرعا ، وكذا شرط دفع زكاة قيمة المبيع كما في حديثي الباقر عليه السلام مع هشام بن عبد الملك ( 1 ) فإن الاعتبار بمن وجبت عليه وهو المقترض والبائع لا بمن وجب عليه اعطاؤها بالشرط أو التبرع ، ولا فرق بين ما نحن فيه وبين صورة الشرط إلا من حيث إن وجوب الدفع هنا من حيث العيلولة وثمة من حيث الشرط وإلا فأصل الزكاة إنما تعلق بالمعال في ما نحن فيه وبالمشترط ثمة . ( لا يقال ) إن في المعال من لا يجب عليه الاخراج مثل الصغير والعبد والفقير ( لا نا نقول ) الوجوب في ما نحن فيه نوع آخر غير وجوب الاخراج على من استكمل الشرائط المقررة في محلها ، ولا يلزم في من وجب الاخراج عنه أن يكون ممن يجب الاخراج عليه لولا العيلولة ، وذلك فإنه بالعيلولة حصل هنا أمران : أحدهما تعلق الزكاة بالمعال ، والآخر وجوب الاخراج على المعيل . إذ لا يعقل وجوب الاخراج عن أحد ما لم يستقر على المخرج عنه ويثبت عليه . وكيف كان فالمسألة لخلوها عن النص الصريح من ما ينبغي أن لا يترك فيها الاحتياط . والله العالم .
الرابعة - " المشهور بين الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) استحباب حملها إلى الإمام عليه السلام مع وجوده ومع عدمه فإلى فقهاء الإمامية المستكملين لشروط النيابة عنه عليه السلام وظاهر كلام الشيخ المفيد ( قدس سره ) في المقنعة الوجوب ، واستدل الأصحاب على ما ذكروه بأنهم أبصر بمواقعها ، لأن في ذلك جمعا بين براءة الذمة وأداء الحق . والأظهر في الاستدلال على ذلك ما تقدم في رواية علي بن أبي راشد ( 2 ) قال : " سألته عن الفطرة لمن هي ؟ قال للإمام . قال : فقلت فأخبر أصحابي ؟ قال نعم من أردت تطهيره منهم . . الحديث " وقوله عليه السلام : " من أردت
Footnote
( 1 ) ص 42 ، والثاني مع سليمان بن عبد الملك ( 2 ) الوسائل الباب 9 من زكاة الفطرة . واللفظ " من أردت أن تطهره منهم "