تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
عليه السلام ( 1 ) بارسال ساعيه لآخذ الزكاة من ذلك مع اشتمالها على كثير من الآداب والسنن والأحكام ، وظاهر الأصحاب استحباب ذلك . وفيه أنه من حيث التوقيف في المقام مشكل لعدم الدليل وإن كان الدعاء للمؤمنين مستحبا بقول مطلق
الحادية عشرة - قد صرح الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) بأنه لو اجتمع للمستحق أسباب توجب الاستحقاق مثل كونه فقيرا وغارما ومكاتبا فإنه يجوز أن يعطى بكل سبب نصيبا . ولم أقف لهم على دليل إلا أن يكون دعوى صدق هذه العنوانات عليه من كونه فقيرا وغارما ونحو ذلك فيدخل تحت عموم الآية ( 2 ) . وفيه أنه لا يخفى أن المتبادر من الآية إنما هو الشائع المتكثر من تعدد هذه الأفراد ولهذا صارت أصنافا ثمانية باعتبار مقابلة كل منها بالآخر . وأيضا فإنه متى أعطى من حيث الفقر ما يغنيه ويزيده على غناه فكيف يعطى من حيث الغرم والكتابة المشروطين - كما تقدم - بالعجز عن الأداء ؟ وبالجملة فالحكم عندي محل توقف لعدم الدليل عليه .
الثانية عشرة - الظاهر أنه لا خلاف فيما لو دفع إليه مال من الزكاة ليفرقه في المستحقين وكان من جملتهم أنه يجوز له أن يأخذ كنصيب أحدهم ما لم يعلم التخصيص بغيره . وعلى ذلك تدل جملة من الأخبار : منها - صحيحة سعيد بن يسار ( 3 ) قال : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام الرجل يعطى الزكاة يقسمها في أصحابه أيأخذ منها شيئا ؟ قال نعم " . وحسنة الحسين بن عثمان بإبراهيم بن هاشم عن أبي إبراهيم عليه السلام ( 4 ) " في رجل أعطى مالا يفرقه في من يحل له أله أن يأخذ شيئا لنفسه وإن لم يسم له ، قال يأخذ
هامش
( 1 ) وهي صحيحة بريد المتقدمة ص 51 ( 2 ) وهي قوله تعالى " إنما الصدقات . . " سورة التوبة الآية 61 ( 3 ) الوسائل الباب 40 من المستحقين للزكاة ( 4 ) الوسائل الباب 40 من المستحقين للزكاة