اليتيم والمجنون إذا اتجر به الولي لهما ، وظاهر الشيخ المفيد في المقنعة الوجوب إلا أن الشيخ في التهذيب حمل كلامه على الاستحباب محتجا بأن المال لو كان لبالغ
واتجر به لما وجبت فيه الزكاة فالطفل أولى . ونقل عن ابن إدريس نفي الوجوب
والاستحباب ، وإليه مال السيد السند في المدارك .
حجة القول المشهور على عدم الوجوب الأخبار الآتية في زكاة التجارة
المؤيدة بالأصل ، وعلى الاستحباب أخبار عديدة : منها - حسنة محمد بن مسلم ( 1 )
قال : " قلت لا بي عبد الله ( عليه السلام ) هل على مال اليتيم زكاة ؟ قال لا إلا أن
يتجر به أو يعمل به " .
وما رواه في الكافي عن سعيد السمان ( 2 ) قال : " سمعت أبا عبد الله ( عليه
السلام ) يقول ليس في مال اليتيم زكاة إلا أن يتجر به فإن اتجر به فالربح لليتيم وإن
وضع فعلى الذي يتجر به " .
وما رواه في الموثق عن يونس بن يعقوب ( 3 ) قال : " أرسلت إلى أبي عبد الله
( عليه السلام ) أن لي إخوة صغارا " فمتى تجب على أموالهم الزكاة ؟ فقال إذا وجبت
عليهم الصلاة وجبت عليهم الزكاة . قلت فما لم تجب عليهم الصلاة ؟ قال
إذا اتجر به فزكه " .
وما رواه في التهذيب عن أحمد بن عمر أبي شعبة عن أبيه عن أبي عبد الله
عليه السلام ( 4 ) " أنه سئل عن ما اليتيم فقال لا زكاة عليه إلا أن يعمل به " .
وما رواه عن محمد بن الفضيل ( 5 ) قال : " سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن
صبية صغار لهم مال بيد أبيهم أو أخيهم هل يجب على مالهم الزكاة ؟ فقال لا يجب في
مالهم زكاة حتى يعمل به فإذا عمل به وجبت الزكاة فأما إذا كان موقوفا فلا زكاة عليه "
ويدل على ذلك بالنسبة إلى المجنون ما رواه الكليني في الصحيح عن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 ممن تجب عليه الزكاة
( 2 ) الوسائل الباب 2 ممن تجب عليه الزكاة
( 3 ) الوسائل الباب 1 ممن تجب عليه الزكاة
( 4 ) الوسائل الباب 1 ممن تجب عليه الزكاة
( 5 ) الوسائل الباب 2 ممن تجب عليه الزكاة