تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
اليتيم والمجنون إذا اتجر به الولي لهما ، وظاهر الشيخ المفيد في المقنعة الوجوب إلا أن الشيخ في التهذيب حمل كلامه على الاستحباب محتجا بأن المال لو كان لبالغ واتجر به لما وجبت فيه الزكاة فالطفل أولى . ونقل عن ابن إدريس نفي الوجوب والاستحباب ، وإليه مال السيد السند في المدارك . حجة القول المشهور على عدم الوجوب الأخبار الآتية في زكاة التجارة المؤيدة بالأصل ، وعلى الاستحباب أخبار عديدة : منها - حسنة محمد بن مسلم ( 1 ) قال : " قلت لا بي عبد الله ( عليه السلام ) هل على مال اليتيم زكاة ؟ قال لا إلا أن يتجر به أو يعمل به " . وما رواه في الكافي عن سعيد السمان ( 2 ) قال : " سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول ليس في مال اليتيم زكاة إلا أن يتجر به فإن اتجر به فالربح لليتيم وإن وضع فعلى الذي يتجر به " . وما رواه في الموثق عن يونس بن يعقوب ( 3 ) قال : " أرسلت إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) أن لي إخوة صغارا " فمتى تجب على أموالهم الزكاة ؟ فقال إذا وجبت عليهم الصلاة وجبت عليهم الزكاة . قلت فما لم تجب عليهم الصلاة ؟ قال إذا اتجر به فزكه " . وما رواه في التهذيب عن أحمد بن عمر أبي شعبة عن أبيه عن أبي عبد الله عليه السلام ( 4 ) " أنه سئل عن ما اليتيم فقال لا زكاة عليه إلا أن يعمل به " . وما رواه عن محمد بن الفضيل ( 5 ) قال : " سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن صبية صغار لهم مال بيد أبيهم أو أخيهم هل يجب على مالهم الزكاة ؟ فقال لا يجب في مالهم زكاة حتى يعمل به فإذا عمل به وجبت الزكاة فأما إذا كان موقوفا فلا زكاة عليه " ويدل على ذلك بالنسبة إلى المجنون ما رواه الكليني في الصحيح عن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 ممن تجب عليه الزكاة ( 2 ) الوسائل الباب 2 ممن تجب عليه الزكاة ( 3 ) الوسائل الباب 1 ممن تجب عليه الزكاة ( 4 ) الوسائل الباب 1 ممن تجب عليه الزكاة ( 5 ) الوسائل الباب 2 ممن تجب عليه الزكاة