بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبيه محمد وآله الطاهرين .
كتاب الزكاة
وهي لغة تطلق على معنيين : الطهارة والزيادة والنمو ، ومن الأول قوله
عز وجل " قد أفلح من زكاها " ( 1 ) أي طهرها من الأخلاق الذميمة ، ومن الثاني
قوله عز وجل : " ذلكم أزكى لكم وأطهر " ( 2 ) أي أنمى لكم وأعظم بركة ،
والحمل على الأول وإن أمكن إلا أنه يصير عطف الطهارة من قبيل التأكيد والحمل
على التأسيس خير من التأكيد .
وسميت به الصدقة المخصوصة لكونها مطهرة للمال من الأوساخ المتعلقة به
أو للنفوس من رذائل البخل وترك مواساة الإخوان المحتاجين من أبناء النوع ،
ولكونها تنمي الثواب وتزيده وكذلك تنمي المال وتزيده وإن ظن الجاهل البخيل
أنها تنقصه .
وقد اختلف الفقهاء في تعريفها بما لا يكاد يسلم واحد منها من المناقشة
هامش
( 1 ) سورة الشمس الآية 9 .
( 2 ) سورة البقرة الآية 232