ما يزيد عن قدر حاجتهم وهو باطل قطعا . انتهى . والمسألة عندي محل توقف لعدم
النص وإن كان ما ذكره السيد السند لا يخلو من قرب .
تتمة ( 1 )
قال السيد السند ( قدس سره ) في المدارك بعد قول المصنف : والمكاتب
إنما يعطى من هذا السهم إذا لم يكن معه ما يصرفه في كتابته ما لفظه : مقتضى
العبارة جواز اعطاء المكاتب من هذا السهم إذا لم يكن معه ما يصرفه في كتابته وإن
كان قادرا على تحصيله بالتكسب ، وهو كذلك عملا بالاطلاق ، واعتبر الشهيد في
البيان قصور كسبه عن مال الكتابة . انتهى .
أقول : لا يخفى أن الخبر الذي قدمناه مستندا لهذا الحكم وهو خبر أبي إسحاق
قد دل على تقييد اعطاء المكاتب بالعجز عن أداء مال الكتابة ، والظاهر أنه هو
مراد المصنف وإن كانت عبارته غير صريحة فيه إلا أن السيد المذكور لم يقف على
الخبر المشار إليه وجمد على اطلاق الآية .
وبما ذكرنا صرح أيضا شيخنا الصدوق في الفقيه لما فسر سهم الرقاب المكاتب
خاصة ، حيث قال : وسهم الرقاب يعان به المكاتبون الذين يعجزون عن أداء مال
الكتابة . انتهى . وبه يظهر أن الأظهر هو ما صرح به في الدروس .
ومن ما يؤيد ذلك أيضا ما ذكره السيد المذكور في صنف الغارمين حيث
قال : ويعتبر في الغارم أن يكون غير متمكن من القضاء كما صرح به الشهيدان
وجماعة لأن الزكاة إنما شرعت لسد الخلة ورفع الحاجة ولا تدفع مع الاستغناء
عنها . ولو تمكن من قضاء البعض دون البعض أعطى ما لا يتمكن من قضائه . انتهى
ولا يخفى أن هذا الكلام جار في ما نحن فيه أيضا ، فإنه إن عمل على اطلاق
الآية فهي في هذا الموضع أيضا مطلقة فكيف استجاز تقييدها بما ذكره ، وإن
اعتبر بهذا التقييد - وهو أن الزكاة إنما شرعت لسد الخلة . . إلى آخره فلا معنى
هامش
( 1 ) هذه التتمة أوردناها على طبق النسخة الخطية ولم ترد في المطبوعة .