تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
يدل عليه ظاهر الآية . وما رواه ثقة الاسلام في الكافي في الصحيح أو الحسن وابن بابويه في الفقيه في الصحيح عن زرارة ومحمد بن مسلم ( 1 ) " أنهما قالا لأبي عبد الله عليه السلام أرأيت قول الله عز وجل : إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله ( 2 ) أكل هؤلاء يعطى وإن كان لا يعرف ؟ فقال إن الإمام يعطي هؤلاء جميعا لأنهم يقرون له بالطاعة . . الحديث " . قالوا : ولا يجوز أن يكون العامل هاشميا لتحريم الزكاة عليه . وهو كذلك أن كان المدفوع إليه من الزكاة أما لو استؤجر على العمل ودفع إليه الإمام من بيت المال فالظاهر أنه لا مانع منه . ومن ما يدل على أصل الحكم ما رواه الشيخ في الصحيح عن عيص بن القاسم عن أبي عبد الله عليه السلام ( 3 ) قال : " إن أناسا من بني هاشم أتوا رسول الله صلى الله عليه وآله فسألوه أن يستعملهم على صدقات المواشي وقالوا يكون لنا هذا السهم الذي جعله الله للعاملين عليها فنحن أولى به . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله يا بني عبد المطلب إن الصدقة لا تحل لي ولا لكم ولكني قد وعدت الشفاعة - ثم قال أبو عبد الله عليه السلام أشهد لقد وعدها رسول الله صلى الله عليه وآله - فما ظنكم يا بني عبد المطلب إذا أخذت بحلقة باب الجنة أتروني مؤثرا عليكم غيركم " . والظاهر أن الاختيار إلى الإمام بين أن يجعل لهم أجرة معينة أو يعطيهم ما يراه ويدل على الثاني صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام ( 4 ) قال : " قلت له ما يعطى المصدق ؟ قال ما يرى الإمام ولا يقدر له شئ " والظاهر أن المراد من
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من المستحقين للزكاة ( 2 ) سورة التوبة الآية 61 ( 3 ) الوسائل الباب 29 من المستحقين للزكاة ( 4 ) الوسائل الباب 1 من المستحقين للزكاة