يدل عليه ظاهر الآية .
وما رواه ثقة الاسلام في الكافي في الصحيح أو الحسن وابن بابويه في الفقيه
في الصحيح عن زرارة ومحمد بن مسلم ( 1 ) " أنهما قالا لأبي عبد الله عليه السلام أرأيت قول
الله عز وجل : إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي
الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله ( 2 ) أكل هؤلاء يعطى
وإن كان لا يعرف ؟ فقال إن الإمام يعطي هؤلاء جميعا لأنهم يقرون له
بالطاعة . . الحديث " .
قالوا : ولا يجوز أن يكون العامل هاشميا لتحريم الزكاة عليه . وهو كذلك أن
كان المدفوع إليه من الزكاة أما لو استؤجر على العمل ودفع إليه الإمام من بيت
المال فالظاهر أنه لا مانع منه .
ومن ما يدل على أصل الحكم ما رواه الشيخ في الصحيح عن عيص بن القاسم
عن أبي عبد الله عليه السلام ( 3 ) قال : " إن أناسا من بني هاشم أتوا رسول الله صلى الله عليه وآله فسألوه
أن يستعملهم على صدقات المواشي وقالوا يكون لنا هذا السهم الذي جعله الله
للعاملين عليها فنحن أولى به . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله يا بني عبد المطلب إن الصدقة
لا تحل لي ولا لكم ولكني قد وعدت الشفاعة - ثم قال أبو عبد الله عليه السلام أشهد لقد
وعدها رسول الله صلى الله عليه وآله - فما ظنكم يا بني عبد المطلب إذا أخذت بحلقة باب الجنة
أتروني مؤثرا عليكم غيركم " .
والظاهر أن الاختيار إلى الإمام بين أن يجعل لهم أجرة معينة أو يعطيهم ما يراه
ويدل على الثاني صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام ( 4 ) قال : " قلت له
ما يعطى المصدق ؟ قال ما يرى الإمام ولا يقدر له شئ " والظاهر أن المراد من
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من المستحقين للزكاة
( 2 ) سورة التوبة الآية 61
( 3 ) الوسائل الباب 29 من المستحقين للزكاة
( 4 ) الوسائل الباب 1 من المستحقين للزكاة