قال نعم هي المصدقة على نفسها " .
وفي رواية أبان بن تغلب عنه عليه السلام ( 1 ) " ليس هذا عليك إنما عليك أن
تصدقها في نفسها " .
وفي روية أحمد بن محمد بن أبي نصر ( 2 ) قال : " قلت للرضا عليه السلام الرجل
يتزوج المرأة فيقع في قلبه أن لها زوجا ؟ قال وما عليه أرأيت لو سألها البينة كان يجد
من يشهد أن ليس لها زوج ؟ " وفي هذا الخبر إشارة إلى ما قدمناه في الوجه الرابع من
لزوم العسر والحرج بطلب البينة في أمثال هذه المواضع من ما يكون بين المكلف
وبين الله تعالى .
وفي بعض الأخبار الصحاح عن أبي عبد الله عليه السلام ( 3 ) " في رجل طلق امرأته ثلاثا
فبانت منه فأراد مراجعتها فقال لها إني أريد مراجعتك فتزوجي زوجا غيري فقالت
له قد تزوجت زوجا غيرك وحللت لك نفسي . أيصدق قولها ويراجعها وكيف
يصنع ؟ قال إذا كانت المرأة ثقة صدقت في قولها " .
قال بعض مشايخنا ( رضوان الله عليهم ) المراد بكونها ثقة أي موثوق
بأخبارها غير متهمة لا الثقة بالمعنى المصطلح ، وهو كذلك . والظاهر أن قبول قول
المدعى في جملة هذه المواضع وعدم تكليفه باليمين أو البينة إنما هو من حيث عدم
المناقض له في دعواه لا من حيث خصوصية هذه المواضع ، وحينئذ فيطرد الحكم
في كل موضع كذلك ، ولهذا صرح الأصحاب بذلك في مواضع عديدة : منها -
ما دل عليه بخصوصه دليل ، ومنها ما لم يدل عليه دليل وإنما استندوا فيه إلى ما ذكرناه
ومنه قبول قول من عليه زكاة أو خمس في اخراجه ، ومنه ما لو ادعى صاحب النصاب
أبداله في أثناء الحول فرارا من الزكاة ، وما لو خرص عليه وادعى النقصان عن بلوغ
النصاب ، ولو ادعى الدين ولم يكذبه غريمه أو الكتابة ولم يكذبه سيده ، أو ادعى
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 10 من أبواب المتعة
( 2 ) الوسائل الباب 10 من أبواب المتعة
( 3 ) الوسائل الباب 11 من أقسام الطلاق وأحكامه