تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
قال نعم هي المصدقة على نفسها " . وفي رواية أبان بن تغلب عنه عليه السلام ( 1 ) " ليس هذا عليك إنما عليك أن تصدقها في نفسها " . وفي روية أحمد بن محمد بن أبي نصر ( 2 ) قال : " قلت للرضا عليه السلام الرجل يتزوج المرأة فيقع في قلبه أن لها زوجا ؟ قال وما عليه أرأيت لو سألها البينة كان يجد من يشهد أن ليس لها زوج ؟ " وفي هذا الخبر إشارة إلى ما قدمناه في الوجه الرابع من لزوم العسر والحرج بطلب البينة في أمثال هذه المواضع من ما يكون بين المكلف وبين الله تعالى . وفي بعض الأخبار الصحاح عن أبي عبد الله عليه السلام ( 3 ) " في رجل طلق امرأته ثلاثا فبانت منه فأراد مراجعتها فقال لها إني أريد مراجعتك فتزوجي زوجا غيري فقالت له قد تزوجت زوجا غيرك وحللت لك نفسي . أيصدق قولها ويراجعها وكيف يصنع ؟ قال إذا كانت المرأة ثقة صدقت في قولها " . قال بعض مشايخنا ( رضوان الله عليهم ) المراد بكونها ثقة أي موثوق بأخبارها غير متهمة لا الثقة بالمعنى المصطلح ، وهو كذلك . والظاهر أن قبول قول المدعى في جملة هذه المواضع وعدم تكليفه باليمين أو البينة إنما هو من حيث عدم المناقض له في دعواه لا من حيث خصوصية هذه المواضع ، وحينئذ فيطرد الحكم في كل موضع كذلك ، ولهذا صرح الأصحاب بذلك في مواضع عديدة : منها - ما دل عليه بخصوصه دليل ، ومنها ما لم يدل عليه دليل وإنما استندوا فيه إلى ما ذكرناه ومنه قبول قول من عليه زكاة أو خمس في اخراجه ، ومنه ما لو ادعى صاحب النصاب أبداله في أثناء الحول فرارا من الزكاة ، وما لو خرص عليه وادعى النقصان عن بلوغ النصاب ، ولو ادعى الدين ولم يكذبه غريمه أو الكتابة ولم يكذبه سيده ، أو ادعى
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 10 من أبواب المتعة ( 2 ) الوسائل الباب 10 من أبواب المتعة ( 3 ) الوسائل الباب 11 من أقسام الطلاق وأحكامه