تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
وهو قول علمائنا أجمع . وكيف كان فالظاهر من الأخبار وهي التي عليها المدار في الإيراد والاصدار هو القول المشهور . ومنها - ما رواه الكليني والشيخ في الصحيح عن سعيد بن غزوان عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) قال : " تعطيه من الزكاة حتى تغنيه " . وما رواه الكليني في الموثق عن إسحاق بن عمار عن أبي الحسن موسى عليه السلام ( 2 ) قال : " قلت له أعطى الرجل من الزكاة ثمانين درهما ؟ قال نعم وزده . قلت أعطيه مائة ؟ قال نعم واغنه إن قدرت أن تغنيه " وفي معناها موثقة عمار بن موسى ورواية زياد بن مروان ورواية إسحاق بن عمار وغيرها . وأما القول الآخر فلم أقف له على حجة ، وقال الشهيد في البيان وهو ممن اختار هذا القول بالنسبة إلى من قصر كسبه عن مؤنة سنته وما ورد في الحديث من الاغناء بالصدقة محمول على غير المكتسب . وفيه أن صحة هذا الحمل متفرعة على وجود المعارض وليس فليس ، نعم قد ورد في صحيحة معاوية بن وهب المتقدمة " ويأخذ البقية من الزكاة " وموردها كما تقدم من كان له مال يتجر به وعجز عن استنماء الكفاية ، مع أنها غير صريحة في المنع من الزائد .
الثاني - الظاهر أنه لا خلاف بين الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) في أن دار السكنى والخادم وفرس الركوب لا تمنع من أخذ الزكاة مع الحاجة إليها . وعلى ذلك تدل جملة من الأخبار : منها - " ما رواه الكليني والشيخ في الصحيح عن عمر بن أذينة عن غير واحد عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) ( 4 )
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 24 من المستحقين للزكاة رقم ( 1 ) عن الكليني ورقم ( 5 ) عن الشيخ . ( 2 ) الوسائل الباب 24 من المستحقين للزكاة ( 3 ) الوسائل الباب 24 من المستحقين للزكاة ( 4 ) الوسائل الباب 9 من المستحقين للزكاة