وهو قول علمائنا أجمع .
وكيف كان فالظاهر من الأخبار وهي التي عليها المدار في الإيراد والاصدار
هو القول المشهور .
ومنها - ما رواه الكليني والشيخ في الصحيح عن سعيد بن غزوان عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) قال : " تعطيه من الزكاة حتى تغنيه " .
وما رواه الكليني في الموثق عن إسحاق بن عمار عن أبي الحسن موسى عليه السلام ( 2 )
قال : " قلت له أعطى الرجل من الزكاة ثمانين درهما ؟ قال نعم وزده . قلت أعطيه
مائة ؟ قال نعم واغنه إن قدرت أن تغنيه " وفي معناها موثقة عمار بن موسى
ورواية زياد بن مروان ورواية إسحاق بن عمار وغيرها .
وأما القول الآخر فلم أقف له على حجة ، وقال الشهيد في البيان وهو ممن
اختار هذا القول بالنسبة إلى من قصر كسبه عن مؤنة سنته وما ورد في الحديث
من الاغناء بالصدقة محمول على غير المكتسب .
وفيه أن صحة هذا الحمل متفرعة على وجود المعارض وليس فليس ، نعم قد
ورد في صحيحة معاوية بن وهب المتقدمة " ويأخذ البقية من الزكاة " وموردها كما
تقدم من كان له مال يتجر به وعجز عن استنماء الكفاية ، مع أنها غير صريحة في
المنع من الزائد .
الثاني - الظاهر أنه لا خلاف بين الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) في أن
دار السكنى والخادم وفرس الركوب لا تمنع من أخذ الزكاة مع الحاجة إليها .
وعلى ذلك تدل جملة من الأخبار : منها - " ما رواه الكليني والشيخ في الصحيح
عن عمر بن أذينة عن غير واحد عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) ( 4 )
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 24 من المستحقين للزكاة رقم ( 1 ) عن الكليني ورقم ( 5 ) عن الشيخ .
( 2 ) الوسائل الباب 24 من المستحقين للزكاة
( 3 ) الوسائل الباب 24 من المستحقين للزكاة
( 4 ) الوسائل الباب 9 من المستحقين للزكاة