عوضا عن انتفاعهم بمراعي المسلمين . وظاهر الخبر الثاني يدفعه .
الثالث - كل ما أنبتت الأرض من ما يدخله المكيال والميزان غير الأربعة
المشهورة التي اتفقوا على وجوب الزكاة فيها ، ومستند الاستحباب عندهم هو
الجمع بين الأخبار الدالة على الوجوب في هذه الأشياء والأخبار الدالة على حصر
الوجوب في التسعة المتقدمة . وقد قدمنا أن الأظهر حمل ما دل على الوجوب في هذه
الأشياء على التقية .
الرابع - غلات الأطفال والمجانين ومواشيهم تقصيا من خلاف الشيخ ومن
تبعه ومن الأخبار الدالة على ذلك . وفيه ما تقدم سابقا من أن ما ورد فيه الأخبار
من غلات الأطفال فهي محمولة على التقية ( 1 ) وما لم يرد فيه خبر فلا وجه فيه
للاستحباب ، لأن الاستحباب حكم شرعي يتوقف على الدليل وخلاف بعض
الأصحاب مع كونه خاليا عن الدليل لا يوجب الحكم بالاستحباب .
الخامس - الحلي المحرم كالخلخال للرجل ، ذكره الشيخ وتبعه الجماعة ، ولم
نقف له على دليل مع ورود الأخبار ( 2 ) بأنه لا زكاة في الحلي ، وهي مطلقة شاملة
للمحلل والمحرم ، وروي ( 3 ) أن زكاته إعارته .
السادس - المال الغائب والمدفون الذي لا يتمكن صاحبه من التصرف فيه إذا
مضى عليه أحوال ثم وقع في يده فإنه يستحب أن يزكيه لسنة ، وقد تقدم ما يدل
عليه من الأخبار في الشرط الخامس من شروط وجوب الزكاة من المقصد الأول .
السابع - العقار المتخذ للنماء كالحمامات والخانات والدكاكين والبساتين على
ما صرحوا به ، واستحباب الزكاة في حاصلها مقطوع به في كلامهم ولم يوردوا
هامش
( 1 ) في المغني ج 2 ص 622 ، والمحلى ج 5 ص 201 وجوب الزكاة في مال الصبي
والمجنون ، وفي بدائع الصنائع ج 2 ص 4 ذكر الاختلاف في ذلك واختار العدم .
( 2 ) الوسائل الباب 9 من زكاة الذهب والفضة
( 3 ) الوسائل الباب 10 من زكاه الذهب والفضة