تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
على اعتبار الثاني والجمهور إنما لم يعتبروا النصاب الثاني هنا لعدم اعتبارهم له في زكاة النقدين ( 1 ) كما ذكره في التذكرة . ومراده ( قدس سره ) بالدليل على النصاب الأول هو ما ذكروه من كون هذه الزكاة بعينها زكاة النقدين فتحصل المساواة في الحكم مطلقا . وقد عرفت ما فيه . وظاهرهم أيضا تفريعا على ما تقدم الاتفاق على وجود النصاب في الحول فلو نقص في أثناء الحو ل ولو يوما سقط الاستحباب .
وثانيها - الحول فلا بد من وجود ما يعتبر في الزكاة من أول الحول إلى آخره وعليه يدل ما تقدم في صحيحة محمد بن مسلم وهي الأولى من الأخبار المتقدمة من قوله : " وسألته عن الرجل توضع عنده الأموال . . الحديث " وروايته الأخيرة أيضا
وثالثها - أن يطلب برأس المال طول الحول أو زيادة فلو طلب بما هو أنقص من رأس المال سقط الاستحباب ، وعليه تدل الأخبار المتقدمة وغيرها .
وهل يشترط في زكاة التجارة بقاء عين السلعة طول الحول كما في المالية أم لا فتثبت الزكاة وإن تبدلت الأعيان بالمعاوضات مع بلوغ القيمة النصاب ؟ قولان أشهرهما بين المتأخرين الثاني بل ادعى عليه الاجماع وأظهرهما الأول ، وهو الظاهر من كلام الشيخ المفيد في المقنعة وابن بابويه في من لا يحضره الفقيه وهو ظاهر المحقق في الشرائع وبه جزم في المعتبر ، وعليه تدل ظواهر الأخبار كقوله
هامش
( 1 ) في المغني ج 3 ص 6 - بعد أن ذكر أن نصاب الفضة مائتا درهم ونصاب الذهب عشرون مثقالا - قال وفي زيادتها وإن قلت ، روي هذا عن علي وابن عمر وبه قال عمر بن عبد العزيز والنخعي ومالك والثوري وابن أبي ليلى والشافعي وأبو يوسف ومحمد وأبو عيد وأبو ثور وابن المنذر ، وقال سعيد بن المسيب وعطاء وطاووس والشعبي ومكحول والزهري وعمرو بن دينار وأبو حنيفة لا شئ في زيادة الدرهم حتى تبلغ أربعين ولا في زيادة الدنانير حتى تبلغ أربعة دنانير لقوله صلى الله عليه وآله " من كل أربعين درهما درهما " وفي بدائع الصنائع ج 2 ص 17 نحو ذلك ، كذا في بداية المجتهد ج 1 ص 218 ونسب القول الأول إلى الجمهور .