وسطا من المالك والفقراء فما فضل وبلغ نصابا أخذ منه العشر أو نصف العشر . وهو
ظاهر المحقق في الشرائع . وأنت خبير بأن هذا هو الذي دل عليه كلامه عليه السلام في
كتاب الفقه الرضوي فيكون أظهر الاحتمالات لذلك بناء على القول المذكور .
واستوجه شيخنا الشهيد الثاني في المسالك الثالث وجعل الأول أحوط .
المقام الثامن - المشهور بين الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) وجوب الزكاة
في حصة العامل في المزارعة والمساقاة مع الشرائط وكذا حصة المالك ، لحصول ذلك
في ملكهما قبل بلوغ حد الوجوب وهو مناط تعلق الزكاة كما تقدم ، ويدل عليه
أيضا ما تقدم في حسنة أبي بصير ومحمد بن مسلم ( 1 ) وقوله عليه السلام فيها " إنما العشر
عليك في ما يحصل في يدك بعد مقاسمته لك " وكذا رواية سفوان وأحمد بن محمد
ابن أبي نصر ( 2 ) لقوله عليه السلام فيها " وعلى المتقبلين سوى قبالة الأرض العشر ونصف
العشر في حصصهم " .
ونقل العلامة في المختلف عن السيد ابن زهرة أنه قال : لا زكاة على العامل في
المزارعة والمساقاة لأن الحصة التي يأخذها كالأجرة من عمله ، وكذا لو كان البذر من
العامل فلا زكاة على رب الأرض لأن الحصة التي يأخذها كأجرة أرضه .
قال في المختلف : وأنكر ابن إدريس ذلك كل الانكار ومنعه كل المنع
وأوجب الزكاة عليه إذا بلغ نصيبه النصاب . وهو الأقرب ، لنا أنه قد ملك بالزراعة
فيجب عليه الزكاة . واحتج بأنه أجرة ولا زكاة في الأجرة اجماعا . والجواب المنع
من الصغرى . انتهى .
أقول : من ما يدل على ما ذكره ابن زهرة ما رواه الشيخ في الموثق عن عبد الله
ابن بكير عن بعض أصحابنا عن أحدهما ( عليهما السلام ) ( 3 ) قال : " في زكاة الأرض
إذا قبلها النبي صلى الله عليه وآله أو الإمام عليه السلام بالنصف أو الثلث أو الربع فزكاتها عليه وليس
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 7 من زكاة الغلات
( 2 ) ص 124
( 3 ) الوسائل الباب 7 من زكاة الغلات