تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
وسطا من المالك والفقراء فما فضل وبلغ نصابا أخذ منه العشر أو نصف العشر . وهو ظاهر المحقق في الشرائع . وأنت خبير بأن هذا هو الذي دل عليه كلامه عليه السلام في كتاب الفقه الرضوي فيكون أظهر الاحتمالات لذلك بناء على القول المذكور . واستوجه شيخنا الشهيد الثاني في المسالك الثالث وجعل الأول أحوط .
المقام الثامن - المشهور بين الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) وجوب الزكاة في حصة العامل في المزارعة والمساقاة مع الشرائط وكذا حصة المالك ، لحصول ذلك في ملكهما قبل بلوغ حد الوجوب وهو مناط تعلق الزكاة كما تقدم ، ويدل عليه أيضا ما تقدم في حسنة أبي بصير ومحمد بن مسلم ( 1 ) وقوله عليه السلام فيها " إنما العشر عليك في ما يحصل في يدك بعد مقاسمته لك " وكذا رواية سفوان وأحمد بن محمد ابن أبي نصر ( 2 ) لقوله عليه السلام فيها " وعلى المتقبلين سوى قبالة الأرض العشر ونصف العشر في حصصهم " . ونقل العلامة في المختلف عن السيد ابن زهرة أنه قال : لا زكاة على العامل في المزارعة والمساقاة لأن الحصة التي يأخذها كالأجرة من عمله ، وكذا لو كان البذر من العامل فلا زكاة على رب الأرض لأن الحصة التي يأخذها كأجرة أرضه . قال في المختلف : وأنكر ابن إدريس ذلك كل الانكار ومنعه كل المنع وأوجب الزكاة عليه إذا بلغ نصيبه النصاب . وهو الأقرب ، لنا أنه قد ملك بالزراعة فيجب عليه الزكاة . واحتج بأنه أجرة ولا زكاة في الأجرة اجماعا . والجواب المنع من الصغرى . انتهى . أقول : من ما يدل على ما ذكره ابن زهرة ما رواه الشيخ في الموثق عن عبد الله ابن بكير عن بعض أصحابنا عن أحدهما ( عليهما السلام ) ( 3 ) قال : " في زكاة الأرض إذا قبلها النبي صلى الله عليه وآله أو الإمام عليه السلام بالنصف أو الثلث أو الربع فزكاتها عليه وليس
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 7 من زكاة الغلات ( 2 ) ص 124 ( 3 ) الوسائل الباب 7 من زكاة الغلات