تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
علمه أنه يقدر عليها وقد خرجت من ملكه قلت فإنه دفعها إليه على شرط ؟ فقال إنه إذا سماها هبة جازت الهبة وسقط الشرط وضمن الزكاة . قلت وكيف يسقط الشرط وتمضي الهبة ويضمن الزكاة ؟ فقال هذا شرط فاسد والهبة المضمونة ماضية والزكاة لازمة له عقوبة . ثم قال إنما ذلك له إذا اشترى بها دارا أو أرضا أو متاعا . قال قلت له إن أباك قال لي من فر بها من الزكاة فعليه أن يؤديها ؟ فقال صدق أبي عليه أن يؤدي ما وجب عليه وما لم يجب فلا شئ عليه فيه . ثم قال أرأيت لو أن رجلا أغمي عليه يوما ثم مات فذهبت صلاته أكان عليه وقد مات أن يؤديها ؟ قلت لا إلا أن يكون أفاق من يومه . ثم قال لو أن رجلا مرض في شهر رمضان ثم مات فيه أكان يصام عنه ؟ قلت لا . قال فكذلك الرجل لا يؤدي عن ماله إلا ما حال عليه الحول " أقول : قوله عليه السلام " نعم " - في جواب السؤال عن من كانت عنده مائتا درهم غير درهم فمضى عليه أيام ثم أصاب درهما فأتى على الدراهم مع الدرهم حول فعليه الزكاة - من ما يدل بظاهره على أن المعتبر في الحول مرور الأحد عشر شهرا من غير اعتبار الأيام ، فمتى اجتمع النصاب وحمل في أثناء الشهر وإن كان في أيام متفرقة عد ذلك شهرا أولا من غير اعتبار الأيام وملاحظتها في النقصان والتمام . والظاهر أنه كذلك عند الأصحاب وإن لم أقف لهم على كلام في هذا الباب إلا أنه لم يتعرض أحد منهم للقول بالتلفيق من الشهر الأخير . قول عليه السلام : " أيما رجل كان له مال وحال عليه الحول فإنه يزكيه " الظاهر كما استظهره في الوافي أيضا أنه سقط هذه العبارة " ثم وهبه " قبل قوله " فإنه يزكيه " كما يشير إليه قول الراوي بعد هذا الكلام " فإن وهبه قبل حله " ولعله ترك القرينة دلالة المقام من دلالة ما بعده على ذلك ، وكيف كان فلا بد من تقدير . قوله عليه السلام : " إنما هذا بمنزلة رجل . . إلى آخره " اسم الإشارة هنا يرجع إلى قوله " أيما رجل . . " وحاصله تشبيه الفار من الزكاة بعد أن حال عليه الحول بمن