بينهن ولا تتقدمهن " .
ويستحب لها مع التأخر أن تقوم عن يمين الإمام إذا كانت واحدة لما رواه
الصدوق في الصحيح عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) قال : " الرجل إذا
أم المرأة كانت خلفه عن يمينه سجودها مع ركبتيه " .
وما رواه الشيخ عن الفضيل بن يسار قال ( 2 ) : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام
أصلي المكتوبة بأم على ؟ قال نعم تكون عن يمينك يكون سجودها بحذاء قدميك " .
ولو كان المأموم رجلا وامرأة قام الرجل عن يمين الإمام والمرأة خلفه لما
رواه عن القاسم بن الوليد ( 3 ) قال : " سألته عن الرجل يصلي مع الرجل الواحد معهما
النساء ؟ قال يقوم الرجل إلى جنب الرجل ويتخلفن النساء خلفهما " . والله العالم .
المسألة الثالثة - من الشرائط أيضا عند الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) المشاهدة
بمعنى أن لا يكون ثمة بين الإمام والمأموم أو بين المأمومين بعض مع بعض حائل
يمنع المشاهدة ، قال في المدارك : هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب .
والأصل فيه ما رواه الشيخ في الحسن والصدوق في الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام ( 4 ) قال : " إن صلى قوم وبينهم وبين الإمام ما لا يتخطى فليس
ذلك الإمام لهم بإمام ، وأي صف كان أهله يصلون بصلاة إمام وبينهم وبين الصف
الذي يتقدمهم قدر ما لا يتخطى فليس تلك لهم بصلاة ، وإن كان بينهم سترة أو جدار
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 5 من مكان المصلي
( 2 ) الوسائل الباب 19 من صلاة الجماعة
( 3 ) الوسائل الباب 19 من صلاة الجماعة
( 4 ) الوسائل الباب 62 و 59 من صلاة الجماعة . ومصدر الحديث الفقيه والكافي
والشيخ يرويه عن الكليني . وقوله " ع " " ينبغي أن تكون الصفوف . . " إلى قوله " ع "
" إذا سجد " رواه في الفقيه قبل قوله " ع " " إن صلى قوم . . . " وفي كلمة " إذا سجد "
دون الكافي كما أن قوله " ع " " أيما امرأة . . . " حديث الفقيه دون الكافي راجع الفروع ج 1
ص 107 والفقيه ج 1 ص 253