تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
وبه يندفع توهم الوجوب من هذه الأخبار ونحوها . ومن المحتمل قريبا حمل هذه الأخبار ونحوها مما ورد دالا على ترتب العذاب على ترك المستحبات على ما إذا كان الترك على جهة الاستخفاف وعدم المبالاة بكمالات الشرع ، وقد تقدم تحقيق القول في ذلك في المقدمة الثانية من مقدمات هذا الكتاب . ومما يؤيد ذلك زيادة على ما قدمناه في الموضع المذكور ما رواه في الكافي ( 1 ) في الحسن عن ميسر عن أبيه عن أبي جعفر عليه السلام قال : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله خمسة لعنتهم وكل نبي مجاب : الزائد في كتاب الله والتارك لسنتي والمكذب بقدر الله والمستحل من عترتي ما حرم الله والمستأثر بالفئ المستحل له " . والتقريب فيه أنه عد التارك لسنته في عداد هؤلاء الذين لا اشكال في كفرهم وجعله ملعونا مثلهم ، ولا ريب أن الجماعة أفضل سننه ( صلوات الله عليه وآله ) ولا بد من حمل الترك فيه على كونه استخفافا وتهاونا ، وقد ورد اللعن زجرا في مواضع مثل من سافر وحده أو بات في بيت وحده أو نام على سطح غير محجر ( 2 ) ونحو ذلك ، والوجه فيه ما عرفت .
هامش
( 1 ) الأصول ج 2 ص 293 وفي الخصال أبواب الستة " قال رسول الله ( ص ) ستة لعنهم الله وكل نبي مجاب . . كما في المتن وزاد المتسلط بالجبروت ليذل من أعزه الله ويعز من أذله الله " وفي أبواب السبعة " قال رسول الله ( ص ) إني لعنت سبعة لعنهم الله وكل نبي مجاب قبلي . فقيل ومن هم ؟ فقال الزائد في الكتاب الله . . وزاد والمحرم ما أحل الله " ورواه بطريقين . وفي كنز العمال ج 8 ص 191 عن عائشة " قال رسول الله ( ص ) ستة لعنتهم وكل نبي مجاب . . كما في الخصال برواية الستة إلا أنه أبدل المستأثر بالفئ بالمستحل لحرم الله " وكذا في مجمع الزوائد ج 7 ص 205 إلا أنه يذكر السادس . وفي كنز العمال أيضا ج 8 ص 192 عن عمرو بن شعيب " قال رسول الله ( ص ) سبعة لعنتهم . . وزاد على روايته المتقدمة المستأثر بالفئ " . ( 2 ) الوسائل الباب 20 من أحكام المساكن و 30 من آداب السفر " لعن رسول الله ( ص ) ثلاثة : الآكل زاده وحده والنائم في بيت وحده والراكب في الفلاة وحده " وفيه النهي عن المبيت على سطح غير محجر كما في البحار ج 16 باب أنواع النوم وسنن أبي داود ج 4 ص 310 ومجمع الزوائد ج 8 ص 99 ولم نقف على ورود اللعن في المبيت على سطح غير محجر .