Skip to main content

الحدائق الناضرة — Page 465

Contributors:

P.465
ونقله التغيير في الصحن في دبر القبلة فقال إن سبب ذلك أن هذا المسجد الجامع الموجود الآن في ظهر القبة السامية لم يكن قبل وإنما أحدث في ما يقرب من مائتي سنة ولما أحدثوه أخروا جدار الصحن من تلك الجهة لتتسع مثل باقي جهاته . ثم إن ما اختاره شيخنا المتقدم ذكره - من تحديد الحائر الشريف وأنه عبارة عن الصحن لا خصوص القبة السامية أو هي وما اتصل بها من العمارات - يدل عليه بعض أخبار الزيارات كما في رواية صفوان الطويلة ( 1 ) ونحوها من الأخبار الدالة على سعة ما بين دخول الحائر ووصول القبر بحيث يزيد على الروضة والعمارات المتصلة بها .
التنبيه الثاني - قد تقدم النقل عن المرتضى وابن الجنيد ( رضي الله عنهما ) أنهما ذهبا إلى وجوب التمام في هذه المواضع الأربعة وألحقا بها المشاهد المشرفة . هكذا نقله الأصحاب عنهما . والذي وقفت عليه من كلاميهما ما نقله عنهما في المختلف ، فنقل عن السيد في الجمل أنه قال : لا يقصر في مكة ومسجد النبي صلى الله عليه وآله ومشاهد الأئمة القائمين مقامه ( عليهم السلام ) . ونقل عن ابن الجنيد أنه قال : والمسجد الحرام لا يقصر فيه أحد لأن الله جعله سواء العاكف فيه والباد ( 2 ) . وهاتان العبارتان قاصرتان عن إفادة ما نقل عنهما سيما عبارة ابن الجنيد المختصة بالمسجد الحرام ، اللهم إلا أن يكون قد وقفوا لهما على كلام غير هذا ، مع أن المحقق في المعتبر والعلامة في المختلف نقلا عن السيد القول بالقول المشهور ، ويمكن حمل النهي في كلاميهما هنا على النهي عن تحتمه ردا على مثل الصدوق القائل بتحتم القصر ، فإنهم كثيرا ما يجرون في التعبير على وفق ألفاظ النصوص وإن كانوا يفهمون أن المراد بها خلاف ظاهرها كما هو في كلام الشيخ والصدوق شائع وكيف كان فهو على ظاهره مطروح غير معمول عليه . وأما تعدية الحكم إلى سائر
Footnote
( 1 ) البحار ج 22 ص 158 ( 2 ) في قوله تعالى في سورة الحج الآية 25