تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
عن التقصير قال إذا كنت في الموضع الذي تسمع فيه الأذان فأتم وإذا كنت في الموضع الذي لا تسمع فيه الأذان فقصر ، وإذا قدمت من سفرك فمثل ذلك " . وما رواه البرقي في المحاسن في الصحيح عن حماد بن عثمان عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) قال : " إذا سمع الأذان أتم المسافر " . وقال في كتاب الفقه الرضوي ( 2 ) " وإن كان أكثر من بريد فالتقصير واجب إذا غاب عنك أذان مصرك ، وإن كنت في شهر رمضان فخرجت من منزلك قبل طلوع الفجر إلى السفر أفطرت إذا غاب عنك أذان مصرك " . وقد تقدم ( 3 ) في رواية إسحاق بن عمار المنقولة من كتاب العلل في المقام الثاني في بيان ما هو المختار من الأقوال في مسافة الأربعة الفراسخ قوله فيها " أليس قد بلغوا الموضع الذي لا يسمعون فيه أذان مصرهم الذي خرجوا منه . . إلى آخره " من ما يؤذن بكون خفاء الأذان موجبا للترخص . وما ذكرناه من التخيير في الترخص بين الأمرين المذكورين هو أحد الأقوال في المسألة جمعا بين أخبارها المذكورة ، وهو المشهور بين الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) سيما المتقدمين إلا أنهم عبروا هنا بخفاء جدران البلد بمعنى أنه لا يجب عليه التقصير حتى يتوارى عنه جدران البلد الذي خرج منه أو يخفى عليه أذانها . وقيل بخفائهما معا ونقل عن المرتضى والشيخ في الخلاف ونسبه شيخنا الشهيد الثاني إلى المشهور بين المتأخرين . وقال علي بن بابويه : إذا خرجت من منزلك فقصر إلى أن تعود إليه . واعتبر الشيخ المفيد وسلار الأذان خاصة . وقال ابن إدريس الاعتماد عندي على الأذان المتوسط دون الجدران . وعن الصدوق في المقنع أنه اعتبر خفاء الحيطان . أقول : لا يخفى أن الظاهر من صحيحة محمد بن مسلم المذكورة وقوله فيها : " إذا توارى من البيوت " إنما هو بمعنى إذا بعد المسافر بالضرب في الأرض على وجه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 6 من صلاة المسافر . ( 2 ) ص 16 ( 3 ) ص 326