معمولا عليه بين القدماء .
نعم ربما يمكن التمسك برواية يونس لسلامتها من هذه الاشكالات إلا أن
تخصيص تلك الأخبار الصحيحة الصريحة المستفيضة والخروج عن مقتضاها بهذه
الرواية الضعيفة مشكل .
ومن ما يؤيد الاشكال أيضا عدم دلالة شئ من الروايات المذكورة على تعيين
وقت الرجوع إلى التمام بعد التقصير بالإقامة ، واختلاف الأصحاب في كونه بعد
الثانية أو الثالثة .
ومن ما ذكرنا يظهر لك أنه لا دليل على ما ذهب إليه الشهيد في الدروس
ومن تبعه من إلحاق العشرة الحاصلة بعد التردد ثلاثين يوما ، فإنه لا إشارة إليها
في ما ذكرنا من نصوص المسألة فضلا عن التصريح بها .
الثالث - ما تقدم نقله عن الشيخ وأتباعه - من أن من أقام في بلده خمسة
أيام قصر نهارا صلاته دون صومه وأتم ليلا - فقد استندوا فيه إلى ما تقدم من
رواية عبد الله بن سنان ، والمشهور بين الأصحاب سيما المتأخرين وجوب لاتمام في
الصورة المذكورة ، وصرح به ابن إدريس ومن تأخر عنه تمسكا باطلاق الروايات
المتضمنة لأن كثير السفر يجب عليه الاتمام ، قالوا خرج عنه من أقام عشرة
بالنص والاجماع فبقي الباقي . وفيه أن هذا الكلام يرجع في الحقيقة إلى الاعتماد
هنا على دعوى الاجماع خاصة وأنه هو السبب في الاستثناء ، لأن النص الذي
ادعوه ليس إلا هذه الرواية فإن صلحت للاستثناء ففي الموضعين وإلا فلا فيهما ،
فلا وجه للاستناد إليها في أحدهما دون الآخر . وكيف كان فقد عرفت معارضة
هذه الرواية في هذا الحكم بالأخبار الصحيحة الصريحة في ملازمة التقصير للافطار ( 1 )
مضافا إلى ما اشتملت عليه من التقصير في أقل من الخمسة أيضا ، وبه يظهر ضعف
القول المذكور .
وكيف كان فملخص الكلام في المسألة أن ما عدا المكارى يجب عليه البقاء على
هامش
( 1 ) ص 387