تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
ربه يزول الاختلاف بين هذه الأخبار .
إذا عرفت ذلك فاعلم أنه قال في المدارك في هذا المقام - بعد أن نقل عن الأصحاب الاستدلال على قطع السفر بالملك بموثقة عمار ثم ردها بضعف السند كما قدمنا نقله عنه - ما صورته : والأصح اعتبار المنزل خاصة لإناطة الحكم به في الأخبار الصحيحة ، ويدل عليه صريحا ما رواه الشيخ وابن بابويه في الصحيح عن محمد بن إسماعيل بن بزيع . . ثم ساق الرواية الثالثة عشرة من الأخبار المتقدمة ، ثم قال وبهذه الرواية احتج الأصحاب على أنه يعتبر في الملك أن يكون قد استوطنه ستة أشهر فصاعدا ، وهي غير دالة على ما ذكروه بل المتبادر منها اعتبار إقامة ستة أشهر في كل سنة . وبهذا المعنى صرح ابن بابويه في من لا يحضره الفقيه فقال بعد أن أورد قوله عليه السلام في صحيحة إسماعيل بن الفضل . . إلى آخر ما قدمنا نقله عن ابن بابويه . ثم قال : والمسألة قوية الاشكال ، وكيف كان فالظاهر اعتبار دوام الاستيطان كما يعتبر دوام الملك لقوله عليه السلام في صحيحة علي بن يقطين " كل منزل من منازلك لا تستوطنه . . إلى آخره " انتهى ملخصا أقول : فيه أولا - زيادة على ما قدمنا من اقتصاره في نقل دليل القول المشهور على موثقة عمار مع وجود الروايات الصحيحة الصريحة غيرها كما عرفت - أن وجه الاشكال في قوله : " والمسألة قوية الاشكال " إنما هو من حيث استدلال الأصحاب بهذه الرواية على الاستيطان ستة أشهر في الجملة والرواية تدل على دوام الاستيطان في كل سنة ، فالاشكال حينئذ عنده من حيث إن القول بما عليه الأصحاب خروج عن ما دل عليه النص والقول بما دل عليه النص خروج عن ما عليه الأصحاب . وأنت خبير بأن هذا الاشكال سخيف ضعيف والاشكال الحقيقي إنما هو من حيث إن الاستيطان في الرواية إنما وقع قيدا للمنزل كما عرفت ، غاية الأمر أنه متى كان المنزل المستوطن في الضيعة وجب الاتمام من حيث المنزل ، وقد عرفت من روايات علي بن يقطين المتعددة تقييد المنزل بالاستيطان في وجوب الاتمام وإن