تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
أخذ السلاح حملا للأمر على الإرشاد لما في أخذ السلاح من الاستظهار في التحفظ من العدو . أقول : وما ذكره ابن الجنيد غير بعيد والظاهر أنه لذلك تردد المحقق في النافع والمعتبر . ونقل عن ابن إدريس أنه أوجب أخذ السلاح على الطائفتين ، ولا بأس به لما فيه من زيادة الاحتراس والمحافظة ، إلا أن الحكم بالوجوب لا يخلو من اشكال إلا أن تلجئ الضرورة إليه . الثاني - قال الشيخ في المبسوط : يكره أن يكون السلاح ثقيلا لا يتمكن معه من الصلاة والركوع والسجود كالجوشن الثقيل والمغفر السابغ لأنه يمنع من السجود على الجبهة . وقال في المختلف بعد نقل ذلك عنه : والأقرب أن نقول إن احتاج إلى أخذه وجب ولم يكن مكروها وإن لم يحتج إليه حرم أخذه لأنه يمنعه من استيفاء الأفعال الواجبة . انتهى . وهو جيد . ويمكن على بعد حمل الكراهة في كلامه على التحريم . الثالث - لا تمنع النجاسة على السلاح من أخذه في الصلاة لما تقدم في مقدمة اللباس من ثبوت العفو عن نجاسة ما لا تتم الصلاة فيه منفردا وعدم قيام الدليل على طهارة المحمول ، ولو تعدت النجاسة إلى الثوب وجب تطهيره إن أمكن . الرابع - لو ترك أخذ السلاح في مقام وجوبه لم تبطل صلاته لأن أخذه ليس شرطا في الصلاة ولا جزء منها وإنما هو واجب منفصل عنها . ولو منع من كمال الأفعال كزيادة الانحناء في الركوع كره أخذه . الخامس - قال في الذكرى : يجوز في أثناء الصلاة الضربة والضربتان والطعنة والطعنتان والثلاث مع تباعدها اختيارا واضطرارا لأنها ليست فعلا كثيرا ولو احتاج إلى الكثير فأتى به لم تبطل وتكون كصلاة الماشي . وكذا يجوز له إمساك عنان فرسه وجذبه إليه كثيرا وقليلا لأنه في محل الحاجة . انتهى . السادس - قال في الذكرى : لا فرق في جواز القصر مع الخوف بين الرجال والنساء لحصول المقتضي في الجميع ، وابن الجنيد قال يقصرها كل من يحمل السلاح