وسورة فإن لم يدرك السورة تامة أجزأته أم الكتاب . . الحديث " .
والتقريب فيهما أن الظاهر من قوله في الأولة " فلا يمهله حتى يقرأ " ومن قوله
في الثانية " فإن لم يدرك السورة " إنما هو باعتبار خوف فوت الركوع مع الإمام
بمعنى أنه لو اشتغل بالقراءة تامة فاته الركوع مع الإمام ، ولو جاز التخلف عنه ولو
بركن كما يدعونه لم يكن لهذا الكلام معنى ، لأنه يتم القراءة كملا وإن لم يلحقه في
الركوع لحقه في السجود أو بعد السجود كما يدعونه من عدم فوات القدوة بالاخلال
بالمتابعة في ركنين .
ونحو هاتين الروايتين أيضا قوله عليه السلام في كتاب الفقه الرضوي ( 1 ) : " فإن
سبقك الإمام بركعة أو ركعتين فاقرأ في الركعتين الأولتين من صلاتك الحمد وسورة
فإن لم تلحق السورة أجزأك الحمد " .
وفي كتاب دعائم الاسلام عن أمير المؤمنين عليه السلام ( 2 ) قال : " إذا سبق
أحدكم الإمام بشئ من الصلاة فليجعل ما يدرك مع الإمام أول صلاته وليقرأ في ما
بينه وبين نفسه إن أمهله الإمام . . " .
وروى فيه أيضا عن أبي جعفر محمد بن علي ( عليهما السلام ) ( 3 ) قال : " إذا
أدركت الإمام وقد صلى ركعتين فأجعل ما أدركت معه أول صلاتك فاقرأ لنفسك
فاتحة الكتاب وسورة إن أمهلك الإمام أو ما أدركت أن تقرأ " والتقريب فيها
ما عرفت . والله العالم .
المسألة العاشرة - من الشرائط في الجماعة توافق نظم الصلاتين في الأفعال لا في
عدد الركعات ومرجعه إلى اتحاد النوع ، أي أن تكون صلاة الإمام والمأموم من
نوع واحد ، فلو اختلفا نوعا كاليومية وصلاة الآيات أو العيدين أو بالعكس لم
يجز الاقتداء . وأما اختلاف الصنف كالمفترض بالمنتفل وبالعكس والمقصر بالمتم
هامش
( 1 ) ص 14
( 2 ) مستدرك الوسائل الباب 38 من صلاة الجماعة
( 3 ) مستدرك الوسائل الباب 38 من صلاة الجماعة