قال : ( دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله وهو في المسجد جالس فقال يا أبا ذر إن
للمسجد تحية . قلت وما تحية ؟ قال ركعتان تركعهما . . . الخبر ) ورواه الشيخ
أيضا في كتاب المجالس بإسناده عن أبي ذر ( رضي الله عنه ) في وصية النبي صلى الله عليه وآله ( 1 ) .
والمشهور أن هذه الصلاة قبل الجلوس استحبابا ، وهو الظاهر من فحاوي
الأخبار وإن لم تدل عليه صريحا . قالوا ويكفي فيها الفريضة أو نافلة غيرها .
العاشرة - صلاة هدية الميت ليلة الدفن وهذه الصلاة لم نظفر بها في كتب
الأخبار مسندة عن أحد الأئمة الأبرار ( صلوات الله عليهم ) وإنما رواها الكفعمي
في مصباحه ( 2 ) كتاب الموجز لابن فهد وهو نقلها عن النبي صلى الله عليه وآله .
قال ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله لا يأتي على الميت أشد من أول ليلة فارحموا
موتاكم بالصدقة فإن لم تجدوا فليصل أحدكم ركعتين : يقرأ في الأولى الحمد وآية الكرسي
وفي الثانية الحمد والقدر عشرا فإذا سلم قال : اللهم صل على محمد وآل محمد وابعث
ثوابهما إلى قبر فلان . فإنه تعالى يبعث من ساعته ألف ملك إلى قبره مع كل ملك
ثوب وحلة . . . الخبر ) .
قال وفي رواية أخرى ( 3 ) ( يقرأ بعد الحمد التوحيد مرتين في الأولى وفي
الثانية بعد الحمد التكاثر عشرا ثم الدعاء المذكور ) ثم نقل الكفعمي عن والده رواية
ثالثة ( 4 ) مثل الرواية الثانية لكن بزيادة آية الكرسي مرة في الركعة الأولى .
وروى هذه الصلاة السيد رضي الدين بن طاووس في كتاب فلاح السائل عن
حذيفة بن اليمان عن النبي صلى الله عليه وآله بالرواية الثانية .
وأما ما اشتهر الآن بين الناس من استحباب أربعين رجلا يصلون هذه الصلاة
ليلة الدفن فلم أقف له على مستند ولا قول معتمد .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 42 من أحكام المسجد .
( 2 ) الوسائل الباب 44 من بقية الصلوات المندوبة .
( 3 ) الوسائل الباب 44 من بقية الصلوات المندوبة .
( 4 ) ارجع إلى الاستدراكات رقم ( 37 ) .