من قبيل الأعذار في التأخير عن وقت الاختيار إلى الوقت الثاني الذي هو وقت
أصحاب الأعذار ولعل هذا من جملة الأعذار عنده وحينئذ فلا يرد عليه
ما ذكره في المختلف . والله العالم .
الفصل الخامس في الصلوات المندوبة
وقد تقدم الكلام في الرواتب منها في محلها وبقي ما عداها وهو مما لا حصر له
لقوله صلى الله عليه وآله ( 1 ) ( الصلاة خير موضوع من شاء استقل ومن شاء استكثر ) إلا
أنا نذكر هنا ما ذكره أصحابنا ( رضوان الله عليهم ) من مهمات هذه الصلوات جريا
على وتيرتهم في ما قعدوا فيه وقاموا وأسامة لسرح اللحظ حيث أساموا وذلك يقع
في مطالب :
المطلب الأول - في صلاة الاستسقاء وهو طلب السقيا من الله عز وجل يعني
نزول المطر عند الحاجة إليه .
وقد كان مشروعا في الزمن الأول والملل السابقة قال الله تعالى : ( وإذ
استسقى موسى لقومه ) ( 2 ) .
وروى الصدوق ( عطر الله مرقده ) عن الصادق ( ع ) ( 3 ) قال : ( إن
سليمان بن داود ( ع ) خرج ذات يوم مع أصحابه يستسقى فوجد نملة قد رفعت
قائمة من قوائمها إلى السماء وهي تقول : اللهم إنا خلق من خلقك ولا غنى
بنا عن رزقك فلا تهلكنا بذنوب بني آدم . فقال سليمان ( ع ) لأصحابه ارجعوا
فقد سقيتم بغيركم ) .
وهي مستحبة عند غور الأنهار وفتور الأمطار لكون ذلك علامة غضب
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 42 من أحكام المساجد والمستدرك الباب 10 من أعداد الفرائض
( 2 ) سورة البقرة الآية 57 .
( 3 ) الفقيه ج 1 ص 333 وفي الوسائل الباب 1 من صلاة الاستسقاء .