تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
وتقديم الزلزلة على الباقي لأن دليل وجوبها أقوى . ولو اتسع لصلاتين فصاعدا وكانت الصلوات أكثر مما يتسع له احتمل قويا هنا تقد يم الكسوف ثم الزلزلة ثم يتخير في باقي الآيات ، ولا يقضي ما لا يتسع له إلا على احتمال عدم اشتراط سعة الوقت للصلاة في الآيات . ولو وسع واحدة لا غير فالأقرب تقديم الكسوف للاجماع عليه ، وفي وجوب صلاة الزلزلة هنا أداء وقضاء وجهان ، وعلى قول الأصحاب بأن اتساع الوقت ليس بشرط يصليها من بعد قطعا . وكذا الكلام في باقي الآيات . انتهى . فائدة بها التمام والختام
قال في من لا يحضره الفقيه في العلل التي ذكرها الفضل بن شاذان النيشابوري عن الرضا ( ع ) ( 1 ) قال : ( إنما جعلت للكسوف صلاة لأنه من آيات الله تعالى لا يدرى الرحمة ظهرت أم لعذاب ؟ فأحب النبي صلى الله عليه وآله أن تفزع أمته إلى خالقها وراحمها عند ذلك ليصرف عنهم شرها ويقيهم مكروهها كما صرف عن قوم يونس ( ع ) حين تضرعوا إلى الله عز وجل ، وإنما جعلت عشر ركعات لأن أصل الصلاة التي نزل فرضها من السماء أولا في اليوم والليلة إنما هي عشر ركعات فجمعت تلك الركعات ههنا ، وإنما جعل فيها السجود لأنه لا تكون صلاة فيها ركوع إلا وفيها سجود ولأن يختموا صلاتهم أيضا بالسجود والخضوع ، وإنما جعلت أربع سجدات لأن كل صلاة نقص سجودها من أربع سجدات لا تكون صلاة ، لأن أقل الفرض من السجود في الصلاة لا يكون إلا أربع سجدات ، وإنما لم يجعل بدل الركوع سجود لأن الصلاة قائما أفضل من الصلاة قاعدا ، ولأن القائم يرى الكسوف والأعلى والساجد لا يرى ، وإنما غيرت عن أصل الصلاة التي افترضها الله لأنها تصلى لعلة تغير أمر من الأمور وهو الكسوف فلما تغيرت العلة تغير المعلول ) .
هامش
( 1 ) الفقيه ج 1 ص 342 وفي الوسائل الباب 1 من صلاة الكسوف