( يصلى في الرجفة والزلزلة والريح العظمة والآية تحدث وما كان مثل ذلك
كما يصلى في صلاة كسوف الشمس والقمر سواء ) .
ومن مستحبات هذه الصلاة أيضا الجماعة ، قال في التذكرة إنه قول علمائنا أجمع
ويدل عليه ما تقدم ( 1 ) في صحيحة الرهط من قوله ( ع ) ( صلاها رسول الله
صلى الله عليه وآله والناس خلفه ) .
وما تقدم ( 2 ) في الموضع الرابع من خبري الصدوق والقداح في صلاة
رسول الله صلى الله عليه وآله وعلي ( ع ) بالناس وقد غشي على بعض القوم وابتلت أقدامهم
من العرق .
وقد تقدمت ( 3 ) رواية روح بن عبد الرحيم الدالة على أنها تصلى جماعة
وغير جماعة .
ونحوها رواية محمد بن يحيى الساباطي عن الرضا ( ع ) ( 4 ) قال : سألته عن
صلاة الكسوف تصلى جماعة أو فرادى ؟ قال أي ذلك شئت ) .
وقد دلت رواية ابن أبي يعفور المتقدمة ( 5 ) على تأكد استحباب الجماعة
مع الاحتراق .
وقال الصدوقان : إذا احترق القرص كله فصلها في جماعة وإن احترق بعضه
فصلها فرادى . ويمكن حمل كلامهما على ما حملت عليه رواية ابن أبي يعفور من تأكد
الجماعة مع الاحتراق وعدمه مع العدم .
قال في الذكرى : إنهما إن أرادا نفي تأكد الاستحباب مع احتراق البعض
فمرحبا بالوفاق ، وإن أرادا نفي استحباب الجماعة وترجيح الفرادى طولبا بدليل المنع
وصرح الشهيد في البيان بجواز اقتداء المفترض بالمتنفل في هذه الصلاة
وبالعكس كاليومية . قال في المدارك ومثله في الذخيرة : وهو حسن .
هامش
( 1 ) ص 325
( 2 ) ص 347 .
( 3 ) ص 330
( 4 ) الوسائل الباب 12 من صلاة الكسوف .
( 5 ) ص 330