تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
( يصلى في الرجفة والزلزلة والريح العظمة والآية تحدث وما كان مثل ذلك كما يصلى في صلاة كسوف الشمس والقمر سواء ) .
ومن مستحبات هذه الصلاة أيضا الجماعة ، قال في التذكرة إنه قول علمائنا أجمع ويدل عليه ما تقدم ( 1 ) في صحيحة الرهط من قوله ( ع ) ( صلاها رسول الله صلى الله عليه وآله والناس خلفه ) . وما تقدم ( 2 ) في الموضع الرابع من خبري الصدوق والقداح في صلاة رسول الله صلى الله عليه وآله وعلي ( ع ) بالناس وقد غشي على بعض القوم وابتلت أقدامهم من العرق . وقد تقدمت ( 3 ) رواية روح بن عبد الرحيم الدالة على أنها تصلى جماعة وغير جماعة . ونحوها رواية محمد بن يحيى الساباطي عن الرضا ( ع ) ( 4 ) قال : سألته عن صلاة الكسوف تصلى جماعة أو فرادى ؟ قال أي ذلك شئت ) . وقد دلت رواية ابن أبي يعفور المتقدمة ( 5 ) على تأكد استحباب الجماعة مع الاحتراق . وقال الصدوقان : إذا احترق القرص كله فصلها في جماعة وإن احترق بعضه فصلها فرادى . ويمكن حمل كلامهما على ما حملت عليه رواية ابن أبي يعفور من تأكد الجماعة مع الاحتراق وعدمه مع العدم . قال في الذكرى : إنهما إن أرادا نفي تأكد الاستحباب مع احتراق البعض فمرحبا بالوفاق ، وإن أرادا نفي استحباب الجماعة وترجيح الفرادى طولبا بدليل المنع وصرح الشهيد في البيان بجواز اقتداء المفترض بالمتنفل في هذه الصلاة وبالعكس كاليومية . قال في المدارك ومثله في الذخيرة : وهو حسن .
هامش
( 1 ) ص 325 ( 2 ) ص 347 . ( 3 ) ص 330 ( 4 ) الوسائل الباب 12 من صلاة الكسوف . ( 5 ) ص 330
الحدائق الناضرة — صفحة 340 | المحقق البحراني / محمد تقي الإيرواني