تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
وقال في المختلف بعد نقل العبارة المذكورة : وهذه عبارة ردية فإنها توهم المنع من قضاء الفرائض إذ قضاء النوافل داخل تحت التطوع ، فإن قصد بالتطوع ابتداء النوافل وبالقضاء ما يختص بقضاء النوافل فهو حق في الكراهة ، وإن قصد المنع من قضاء في الفرائض فليس كذلك وتصير المسألة خلافية . ثم احتج على وجوب القضاء في الفرائض بعموم الأمر بالقضاء وقوله ( ع ) ( 1 ) ( من فاتته صلاة فريضة فوقتها حين يذكرها ) ثم قال فإن احتج بما رواه زرارة في الحسن عن الباقر ( ع ) ( 2 ) ( وليس قبلها ولا بعدها صلاة ) أجبنا بأن المراد بذلك النوافل جمعا بين الأدلة وما أظنه يريد سوى ما قصدناه . انتهى . وهو جيد .
ثانيها - قد عرفت استثناء الركعتين في مسجد النبي صلى الله عليه وآله من الكراهة حيث أنهما تستحبان فيه قبل الخروج ، وهو المشهور في كلام الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) ونقل في المختلف والذكرى عن الصدوق في المقنع والشيخ في الخلاف اطلاق الكراهة وعدم الاستثناء ، ونقل في الذكرى استنادهما إلى حسنة زرارة المتقدمة ورده بأن اطلاق الرواية المذكورة محمول على الروايات المقيدة الدالة على استثناء الركعتين في مسجد النبي صلى الله عليه وآله . وهو كذلك .
وثالثها - أنه نقل في المختلف والذكرى عن ابن الجنيد أنه قال : ولا يستحب التنفل قبل الصلاة ولا بعدها للمصلي في موضع التعبد ، فإن كان الاجتياز بمكان شريف كمسجد الحرام أو مسجد الرسول صلى الله عليه وآله فلا أحب اخلاءه من ركعتين قبل الصلاة وبعدها ، وقد روي عن أبي عبد الله ( ع ) ( أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يفعل ذلك في البدأة والرجعة في مسجده ) انتهى . وأنت خبير بأن كلامه هذا يشعر بالمخالفة في مقامين ( أحدهما ) - في الحاق
هامش
( 1 ) هذا المضمون يستفاد مما ورد من الأحاديث في الوسائل في الباب 63 من مواقيت الصلاة و 1 من قضاء الصلوات . ( 2 ) الوسائل الباب 1 من صلاة العيد .