تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
ممتدا بامتداد وقت الظهر ومنهم من خصه بساعة الزوال ، وهذا هو المؤيد بالأخبار كما قدمنا بيانه وشيدنا أركانه . وظاهر صاحب المدارك في تلك المسألة الميل إلى ما دلت عليه تلك الأخبار المخالفة للقول المشهور وهنا الميل إلى القول المشهور مع عدم الدليل عليه بل قيام الدليل على خلافه ، وسؤال الفرق متجه . والله العالم .
المسألة السادسة - اختلف الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) في قضاء صلاة العيد وعدمه لو زالت الشمس ولم تصل بالكلية وكذا لو صليت ولكن فات ذلك بعض المكلفين ، ثم على تقدير القول بالقضاء في الصورة الثانية فهل تقتضي ركعتين أم أربعا ؟ والكلام هنا يقع في مقامين : ( الأول ) في القضاء وعدمه لو لم تصل بالكلية قال في المختلف : لو لم تثبت رؤية الهلال إلا بعد الزوال أفطر وسقطت الصلاة فرضا ونفلا ، وقال ابن الجنيد إن تحققت الرؤية بعد الزوال افطروا وغدوا إلى العيد ، لنا أن الوقت قد فات والأصل عدم القضاء فإنه إنما يجب بأمر متجدد ولم يثبت بل قد ورد أن من فاتته مع الإمام فلا قضاء عليه ( 1 ) ولأن شرطها شرط الجمعة ومن شرائط الجمعة بقاء الوقت فكذا ما ساواها . احتج القائلون بالقضاء بما ورد من أن من فاتته صلاة فريضة فليقضها كما فاتته ( 2 ) والجواب المراد بذلك الصلاة اليومية لظهورها عند الاطلاق . انتهى . وقال الشهيد في الذكرى : لو ثبت الرؤية من الغد فإن كان قبل الزوال صليت العيد وإن كان بعده سقطت إلا على القول بالقضاء . وقال ابن الجنيد إن تحققت الرؤية بعد الزوال أفطروا وغدوا إلى العيد لما روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 3 ) أنه قال : ( فطركم يوم تفطرون وأضحاكم يوم تضحون عرفتكم يوم تعرفون ) وروي ( 4 ) ( أن ركبا
هامش
( 1 ) ص 203 . ( 2 ) الوسائل الباب 6 من قضاء الصلوات . ( 3 ) كنز العمال ج 4 ص 302 والمهذب للشيرازي ج 1 ص 121 . ( 4 ) سنن البيهقي ج 4 ص 249 .