ابن حنظلة ( 1 ) حيث قال السائل : " فإنهما عدلان مرضيان عند أصحابنا ليس يتفاضل
واحد منهما على صاحبه ؟ فقال ( عليه السلام ) : ينظر إلى ما كان - من روايتهما عنا في ذلك
الذي حكاه - المجمع عليه أصحابك ، فيؤخذ به من حكمنا ويترك الشاذ الذي ليس بمشهور
عند أصحابك ، فإن المجمع عليه لا ريب فيه " .
وما رواه في الكافي في باب ابطال الرؤية ( 2 ) في الصحيح عن صفوان ،
قال : " سألني أبو قرة المحدث أن أدخله على أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) إلى أن
قال : فقال أبو قرة : فتكذب بالروايات ؟ فقال أبو الحسن ( عليه السلام ) : إذا
كانت الرويات مخالقة للقرآن كذبتها ، وما أجمع عليه المسلمون أنه لا يحاط به علما
ولا تدركه الأبصار . . الحديث " .
وما رواه في الكافي أيضا في الباب المذكور عن محمد بن عبيد قال : " كتبت
إلى أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) أسأله عن الرؤية وما ترويه العامة والخاصة ، وسألته
أن يشرح لي ذلك ، فكتب بخطه : اتفق الجميع لا تمانع بينهم أن المعرفة من جهة
الرؤية . . الحديث " .
( فالجواب ) عن ذلك ممكن اجمالا وتفصيلا ، أما الأول فلأن المسألة من الأصول
المنوطة بالقطع عندهم . والأخبار المذكورة لا تخرج عن خبر الآحاد الذي قصاراه الظن
عندهم فلا يتم الاستدلال . وأما الثاني فأما عن الخبر الأول ( فأولا ) أن غاية ما يستفاد
منه كون الاجماع مرجحا لأحد الخبرين على الآخر عند التعارض وهو مما لا نزاع فيه ،
إنما النزاع في كونه دليلا مستقلا برأسه ، والخبر لا يدل عليه ، ( وثانيا ) فإن ظاهره
بل صريحه كون الاجماع في الرواية وهو مما لا نزاع فيه ، لا في الفتوى كما هو المطلوب
هامش
( 1 ) المروية في الوسائل في باب - 9 - من أبواب صفات القاضي وما يقضى به من
كتاب القضاء .
( 2 ) من كتاب التوحيد .