بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي هدانا بواضح الدليل إلى سبيل معادن العلم والتأويل ، وسقانا
بكأس رحيق السلسبيل من زلال عيون الوحي والتنزيل ، وعرج بنا إلى معارج
الهداية والدراية . وفتح لنا مغلقات الأحكام بمحكمات الآية والرواية ، وشرح لنا
مبهمات الحلال والحرام بلامعات الولاية الدامغة لدلهمات الغواية . والصلاة على مؤسس
قواعد الدين بالقواعد الباهرة والبراهين . وآله الرافعين لأعلام ما أسس والمشيدين ،
صلاة توجب لنا الفوز بجوارهم في أعلى عليين .
( أما بعد ) فيقول الفقير إلى ربه الكريم ، والمتعطش إلى فيض جوده العميم
يوسف بن أحمد بن إبراهيم أصلح الله تعالى له أمر داريه ، ورزقه حلاوة نشأتيه ، وثبته
بالأمر الثابت لديه . ووفقه لتدارك ذنوبه قبل أن يخرج الأمر من يديه ، وألحقه
بأئمته مع جملة ولده وإخوانه ووالديه : أني كثيرا ما تشوقت نفسي إلى تأليف كتاب
جامع للأحكام الفقهية المذيلة بالأخبار النبوية والآثار المعصومية ، مشتمل على أمهات المسائل
وما يتبعها من الفروع المرتبطة بالدلائل . فيعوقني عن ذلك تلاطم أمواج الفتن
والغارات ، وتزاحم أفواج المحن والشتات . وتراكم حنادس عوائق الزمان ، وتصادم
الحدائق الناضرة — صفحة 2
مساهمون: المحقق البحراني
ص٢