Skip to main content

صحيح ابن حبان — Page 497

Contributors:

P.497
حفصة لقد بلغ من شأنك ان تؤذي الله ورسوله ولقد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحبك ولولا انا لطلقك فبكت أشد البكاء فقلت أين رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت هو في خزانته في المشربة فدخلت فإذا أنا برباح غلام لرسول الله صلى الله عليه وسلم قاعد على أسكفة المشربة مدل رجليه على نقير من خشب وهو جذع يرقى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وينحدر فناديت يا رباح استأذن لي عندك على رسول الله صلى الله عليه وسلم فنظر إلى الغرفة ثم نظر إلي فلم يقل شيئا فقلت يا رباح استأذن لي على رسول الله صلى الله عليه وسلم فإني أظن أن رسول صلى الله عليه وسلم ظن أني جئت من أجل حفصة والله أداء أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم بضرب عنقها لأضربن عنقها ورفعت صوتي فأومأ إلي بيده فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مضطجع على حصير قال فجلست فإذا عليه إزار ليس عليه غيره وإذا الحصير قد أثر في جنبه فنظرت ببصري في خزانة رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا بقبضة من شعير نحو الصاع ومثلها قرظ في ناحية الغرفة وإذا أفيق قال أبو حفص الأفيق الإهاب الذي قد ذهب شعره ولم يدبغ فابتدرت عيناي فقال ما يبكيك يا بن الخطاب قلت يا نبي الله وما لي لا أبكي وهذا الحصير قد أثر في جنبك وهذه خزانتك ولا أرى فيها إلا ما أرى وذلك قيصر وكسرى في الثمار والأنهار وأنت رسول الله وصفوته وهذه خزانتك قال يا بن الخطاب ألا ترضى أن تكون لنا الآخرة ولهم الدنيا قلت بلى فدخلت عليه وانا أرى في وجهه الغضب فقلت يا رسول الله ما يشق عليك من شأن النساء فإن كنت
صحيح ابن حبان — Page 497 | ابن حبان / شعيب الأرنؤوط