Skip to main content

صحيح ابن حبان — Page 103

Contributors:

P.103
قال أبو حاتم هذا الخبر دال على أن قول الله جل وعلا لا تزر وازرة وزر أخرى أراد به بعض الأوزار لا الكل إذ أخبر المبين عن مراد الله جل وعلا في كتابه أن من سن في الإسلام سنة سيئة فعمل بها من بعده كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده فكأن الله جل وعلا قال لا تزر وازرة وزر أخرى إلا ما أخبركم رسولي صلى الله عليه وسلم أنها تزر والمصطفى صلى الله عليه وسلم لم يقل ذلك ولا خص عموم الخطاب بهذا القول إلا من الله شهد الله له بذلك حيث قال وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى صلى الله عليه وسلم ونظير هذا قوله جل وعلا واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه فهذا خطاب على العموم كقوله تعالى لا تزر وازرة أخرى ثم قال صلى الله عليه وسلم من قتل قتيلا فله سلبه فأخبر صلى الله عليه وسلم أن السلب لا يخمس وأن القليل يكون منفردا به فهذا تخصيص بيان لذلك العموم المطلق ذكر إطفاء الصدقة غضب الرب جل وعلا أخبرنا محمد بن عبيد الله بن الفضل الكلاعي بحمص والحسين بن عبد الله بن يزيد القطان بالرقة قالا حدثنا عقبة بن مكرم حدثنا عبد الله بن عيسى حدثنا يونس بن عبيد عن الحسن
صحيح ابن حبان — Page 103 | ابن حبان / شعيب الأرنؤوط