Skip to main content

صحيح ابن حبان — Page 475

Contributors:

P.475
النبي صلى الله عليه وسلم خرج فصلى على قتلى أحد ليس يضاد خبر جابر الذي ذكرناه إذ المصطفى صلى الله عليه وسلم خرج إلى أحد فدعا لشهداء أحد كما كان يدعو للموتى في الصلاة عليهم والعرب تسمى الدعاء صلاة فصار خروجه صلى الله عليه وسلم إلى الشهداء أحد وزيارته إياهم ودعاؤه لهم سنة لمن بعده من أمته أن يزوروا شهداء أحد يدعون لهم كما يدعون للميت في الصلاة عليه وفي خبر زيد بن أبي أنيسة الذي ذكرناه ثم دخل فلم يخرج من بيته حتى قبضه الله جل وعلا أبين البيان بأن هذه الصلاة كانت دعاء لهم وزيادة قصد بها إياهم لما قرب خروجه من الدنيا صلى الله عليه وسلم ولو كانت الصلاة التي ذكرها عقبة بن عامر كالصلاة على الموتى سواء للزم من قال بهذا جواز الصلاة على القبر ولو بعد سبع سنين لأن أحدا كانت سنة ثلاث من الهجرة وخروجه صلى الله عليه وسلم حيث صلى عليهم قرب خروجه من الدنيا صلى الله عليه وسلم بعد وقعة أحد بسبع سنين فلما وافقنا من احتج بهذا الخبر على أن الصلاة على القبور غير جائزة بعد سبع سنين صح أن تلك الصلاة كانت دعاء لا الصلاة على الموتى سواء ضد قول من زعم أن أصحاب الحديث يروون ما لا يعقلون ويتكلمون بما لا يفهمون ويرون المتضاد من الأخبار