واضح وهو يشتمل على الخمس والعشرين نوعا الأخيرة من القسم الرابع
من أقسام السنن ، وهو قسم الإباحات التي أبيح ارتكابها ، ويشتمل أيضا على
تسعة أنواع من القسم الخامس ، وهو المشتمل على أفعال المصطفى صلى
الله عليه وسلم التي انفرد بفعلها ، وليس في هذه ما يشير إلى تاريخ
النسخ أو اسم الناسخ ، والخطأ فيها قليل ، لكنها ليست كسابقاتها في الصحة
والجودة والإتقان . وفي لوحة العنوان ختم فيه : كتاب خانه ناصرية .
الطبعة السابقة لبعض الكتاب :
قد سبقني إلى البدء بإصدار الكتاب العالم الجليل المحدث الأستاذ
أحمد محمد شاكر ، من بلغ في معرفة حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم
رواية ودراية مبلغا لم يجاره به أحد في هذا العصر ، ويعد رائد نشر نصوص
الحديث النبوي في هذا القرن ، وتحقيقها على هذا النحو الذي تابعه عليه غير
واحد من المختصين بالحديث الشريف ، إلا أن المنية اخترمته في الرابع عشر
من شهر حزيران سنة 1958 م ، ولم يصدر من الكتاب إلا الجزء الأول ، وحصل
ذلك لغير ما كتاب بدأ بتحقيقه ، ولم يكمله ، مثل " مسند " أحمد صدر منه خمسة
عشر جزءا ، و " سنن " الترمذي صدر منه جزآن فقط ، و " تفسير " الطبري صدر منه
ثلاثة عشر جزءا .
والمنهج الذي التزمه العلامة أحمد شاكر رحمه الله هو اعتماد تصحيح
ابن حبان ، والأخذ برأيه في شروط الصحيح ، ولذا لم يتعقب المؤلف في بعض
أسانيده ، ولم يبن عن درجة بعض الأحاديث التي لا توافق شرط الجمهور في
الصحيح ، إلا ما كان لابد من التنبيه عليه كما ذكر في الحديث رقم ( 42 ) ، واكتفى رحمه الله بتخريج الحديث من " الصحاح " و " السنن " و " المسانيد " مع
ترجمة موجزة لبعض الرواة ، وتبيين بعض أوهام النسخة .
وبعد وفاته رحمه الله قام الأستاذ عبد الرحمن محمد عثمان بإصدار جزأين
صحيح ابن حبان — صفحة 62
مساهمون: ابن حبان
ص٦٢