Skip to main content

الاحكام — Page 1155

Contributors:

P.1155
أصلهم في وجوب شكر المنعم فإن قالوا أخذ القصاص منه إحسان إليه وشكر له قلنا إن كان هذا المحسن ذميا فما نراه عجل له قتله قصاصا إلا النار فأين الاحسان والشكر فإن قالوا قتل الكافر إحسانا إليه كابروا العيان لان التعجيل إلى النار وانقطاع الرجاء من الايمان ليس إحسانا بل هو غاية الإساءة قال أبو محمد فصح بكل ما ذكرنا أنه لا علة لشئ من أوامر الله تعالى ولا لشئ من أفعاله كلها أولها عن آخرها ولا يجوز ان يشبه حكم بحكم آخر لم يأذن الله تعالى في الجمع بينهما . وهذه المسألة أصل خطأ القوم وبعدهم عن الحقائق وهي بدعة محدثة حدثت في القرن الرابع لم ينطق بها قط صحابي ولا تابعي بوجه من الوجوه وهي مسألة ألقاها الشيطان بين المسلمين نعوذ بالله من الخذلان ونسأله ان يثبتنا على ما هدانا إليه من اتباع كلامه وكلام نبيه صلى الله عليه وسلم وإجماع أولي الأمر منا والرد عند التنازع إلى كلامه تعالى وكلام نبيه صلى الله عليه وسلم ونسأله لإخواننا ان يتوب عليهم من بدعة القياس والتقليد والاستدراك على ربهم تعالى وعلى نبيهم صلى الله عليه وسلم ما لم يأت عنهما ولا قالاه وسؤالهم لم فعل الله تعالى كذا وكذا ؟ وأن يفئ بهم إلى ما أمروا به من طريق الحقائق آمين يا رب العالمين وصلى الله على محمد وحسبنا الله ونعم الوكيل . { الباب الموفى أربعين } وهو باب الكلام في الاجتهاد ما هو ؟ وبيانه ومن هو معذور باجتهاده ومن ليس معذورا به ومن يقطع على أنه أخطأ عند الله تعالى فيما أداه إليه اجتهاده ومن لا يقطع أنه مخطئ عند الله عز وجل وان خالفناه . قال أبو محمد علي بن أحمد رحمه الله لفظة الاجتهاد مما يجب معرفة تفسيرها لان أكثر المتكلمين في الاجتهاد وحكمه لا يعلمون معناه وبالله تعالى التوفيق ان حقيقة بناء لفظة الاجتهاد أنه افتعال من الجهد وحقيقة معناها انه استنفاد الجهد في طلب الشئ المرغوب ادراكه حيث يرجى وجوده فيه أو