گذشت شوكت محمود ودر زمانه نماند * جز اين قدر كه ندانست قدر فردوسى
« ذهبت شوكة محمود ولم يبق على الزمان إلا شئ واحد : أنه لم يقدر الفردوسي قدره » . فهل هجا الفردوسي السلطان محمودا ؟ وإن يكن هجاء فما الذي بقي لنا من هذا الهجاء ؟ يؤخذ من روايات بايسنقر والعروضي أن الشاعر عدل عما أراده من هجو محمود ، أو رضي بمحوه وإخفائه . ويقول العروضي : « وقد بقي من الهجاء هذه الأبيات الستة » :
مرا غمزه كردند كان پر سخن * بمهر نبي وعلى شد كهن
اگر مهرشان من حكايت كنم * چو محمود را صد حمايت كنم
پرستار زاده نيايد بكار * وكر چند باشد پدر شهريار
أزين در سخن چند رانم همى * چو دريا كرانه ندانم همى
به نيكى بند شاه را دستكاه * وكر نه مرا بر نشاندى بكاه
چو اندر تبارش بزرگى نبود * ندانست نام بزرگان شنود
وترجمتها :
« لقد قالوا طاعنين : إن هذا المنطيق شابَ على حب النبي وعلىّ . ولئن حكيت حبهم لأحمين مائة مثل محمود . ان ابن الأمة لا يرجى خيره ولو كان أبوه ملكا . حتام أطيل الكلام في هذا ، وهو كالبحر لا أعرف له قرار ؟ لم يكن للملك مقدرة على الخير ، وإلا لرفعنى على العرش . ولم يكن عظيم الأصل فلم يحسن أن يستمع أسماء العظماء .
هذا كل ما رواه العروضي وهو أقدم الرواة . ولكنا نجد الآن في نسخ الشاهنامه هجاء محمود يختلف من 30 بيتا إلى 160 في نسخة مول 93 ، وفي نسخة تبريز 105 ، وفي مكن 101 الخ .
ويقول ميرزا محمد بن عبد الوهاب القزويني في حواشي چهار مقالة ، تعليقا على قول العروضي أن الهجاء قد ضاع وبقي منه ستة أبيات : « هذا ادعاء غريب جدا . لأنه يقتضى أن الهجاء إلى الفردوسي المثبت في أوّل الشاهنامه ليس للفردوسى منه غير ستة أبيات على حين أنه نسبه هذا الهجاء إلى الفردوسي يمكن أن تعدّ من المتواترات . ثم طرز هذه الأشعار وأسلوبها على نمط سائر أشعار الفردوسي في الجزالة ومتانة الألفاظ . وقوّة المعاني واستحكامها » . ويقول نلدكه ، بعد تبيين اختلاف النسخ في عدد
شاهنامه ( الشاهنامه ) — صفحة مقدمة ومدخل 61
مساهمون: حكيم أبو القاسم الفردوسي
صمقدمة ومدخل ٦١